رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام زكي: لا موقف عربي رسمي من خطة الانسحاب الإسرائيلي| فيديو

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

علّق السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، على خريطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة التي أعلنها البيت الأبيض ضمن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للسلام في الشرق الأوسط، موضحًا أن الجامعة العربية لم تتخذ موقفًا رسميًا حتى الآن تجاه هذا المقترح، قائًلا: "لا بد من عقد اجتماع للدول العربية قبل إعلان أي موقف رسمي، وحتى الآن لا توجد مؤشرات لعقد مثل هذا الاجتماع".

ردود فعل عربية متباينة 

كشف حسام زكي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة "النهار" أن المفاجأة كانت في موقف الدول العربية والإسلامية الثمانية التي التقت الرئيس الأمريكي، حيث صدر بيان مشترك بدا أكثر إيجابية في التعامل مع الخطة مقارنة بالتوقعات، وهو ما اعتبره زكي مؤشرًا مهمًا لكنه لا يرقى لمستوى موقف عربي موحّد، قائًلا: "ما زلنا في مرحلة الأخذ علمًا، لكن لا يوجد حتى اللحظة موقف عربي جامع ورسمي يحدد اتجاه التعامل مع هذه المبادرة". وأكد أن غياب هذا الموقف المشترك يعكس التباين في الحسابات والمصالح بين الدول العربية المعنية.

وخلال الحوار، طرحت لميس الحديدي، سؤالًا مباشرًا على حسام زكي، بخبرته الدبلوماسية: هل يمكن اعتبار هذه الخطة نقطة بداية جديدة أم أنها بمثابة خطة انتحارية؟ في حال قبولها تعد "انتحارًا"، وإذا رُفضت فهي "إعدام سياسي"، مؤكدًا أن الوضع يحتاج إلى تقييم واقعي بعد عامين من الحرب المدمرة، التي وصفها بـ"حرب إبادة إجرامية" شنتها إسرائيل عقب هجمات السابع من أكتوبر. وأضاف: "لا بد أن نعرف أين نقف الآن، فهناك تهديدات بالترحيل القسري لسكان غزة، وأخرى بضم الضفة الغربية، مع استشهاد 65 ألف شخص ودمار طال نحو 70% من مباني قطاع غزة".

غزة تتحمل العبء الأكبر 

شدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، على أن الوضع في غاية الصعوبة، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يعاني أيضًا، لكن غزة تتحمل النصيب الأكبر من الكارثة الإنسانية والسياسية، فضًلا عن أن المقترحات المطروحة في الخطة تبدو خليطًا من ما يمكن القبول به وما لا يمكن التنازل عنه، ما يعكس غموضًا وصعوبة في إمكانية تنفيذها على أرض الواقع.

أوضح حسام زكي، أن الخطة تضمّنت بعض البنود الإيجابية نسبيًا، من بينها التعهد بوقف التهجير القسري لسكان غزة، إلى جانب التزام الرئيس الأمريكي بعدم ضم الضفة الغربية، فضلًا عن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية، وهو ما لم يكن من المتصور أن يوافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي في الظروف الحالية.

ومع ذلك، شدد حسام زكي، على ضرورة التعامل بواقعية، موضحًا أن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي لبعض البنود لا يعني بالضرورة موافقة أعضاء حكومته المنقسمة، الذين يرفض كثير منهم أي تنازلات أو حديث عن دولة فلسطينية، بل يدفعون نحو مزيد من التصعيد.

السفير حسام زكي 
السفير حسام زكي 

الحاجة لموقف عربي جامع

واختتم السفير حسام زكي، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال ضبابيًا، وأن المطلوب في هذه المرحلة هو صياغة موقف عربي مشترك يحفظ الحقوق الفلسطينية ويمنع فرض حلول قسرية على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن أي مقترحات دولية ستظل ناقصة التأثير ما لم تدعمها وحدة الموقف العربي، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات بالترحيل وضم الأراضي، واستمرار الحرب التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني بدمار غير مسبوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء