واتساب يدمج الذكاء الاصطناعي في خلفيات المكالمات والدردشات
أعلنت شركة واتساب، التابعة لشركة ميتا، عن إطلاق مجموعة من التحديثات الجديدة لتطبيقها، تهدف إلى تحسين تجربة المستخدمين في الدردشة والمكالمات، مع التركيز على تعزيز أدوات التعبير والتخصيص باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتضمنت التحديثات إمكانية مشاركة الصور الحية (Live Photos) لمستخدمي آيفون، والصور المتحركة (Motion Photos) لمستخدمي أجهزة أندرويد، ما يتيح تجربة تفاعلية أكثر حيوية في المحادثات.
كما أضافت واتساب ميزة توليد خلفيات المحادثات باستخدام الذكاء الاصطناعي من ميتا (Meta AI)، حيث يمكن للمستخدمين تصميم سمات دردشة خاصة بهم، إلى جانب إمكانية إنشاء خلفيات مخصصة لمكالمات الفيديو، واستخدامها داخل الصور والمقاطع المتبادلة في المحادثات.
تعزيز أدوات التعبير البصري
وفي إطار تعزيز أدوات التعبير البصري، طرحت الشركة حزم ملصقات جديدة مثل "Fearless Bird" و"Vacation"، لتوفير وسيلة مرحة وسريعة للتعبير عن المشاعر دون الحاجة إلى الكتابة، في خطوة تستهدف جذب فئة الشباب الذين يفضلون الرموز والصور في التواصل.
وشملت التحديثات أيضًا تحسينات في خاصية البحث عن المجموعات، حيث أصبح بإمكان المستخدمين العثور على المجموعات المشتركة من خلال البحث باسم أحد الأعضاء، مما يسهل الوصول إلى المحادثات الجماعية.
وفي تطور آخر، أتاح التطبيق لمستخدمي أندرويد ميزة مسح المستندات ضوئيًا وتحريرها وإرسالها مباشرة من داخل التطبيق، بعد أن كانت مقتصرة على أجهزة آيفون، ما يغني المستخدمين عن استخدام تطبيقات خارجية لأداء هذه المهمة.
وأكدت واتساب في بيانها أنها مستمرة في تطوير المزيد من المزايا خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز تجربة التواصل الرقمي وتقديم أدوات أكثر ذكاءً وتنوعًا لمستخدميها حول العالم.
واتساب هو تطبيق مراسلة فورية شهير تأسس عام 2009 على يد بريان أكتون وجان كوم، بهدف توفير وسيلة بسيطة وآمنة للتواصل عبر الهواتف الذكية.

في عام 2014، استحوذت شركة "فيسبوك" (التي أصبحت لاحقًا "ميتا") على واتساب مقابل نحو 19 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقات التكنولوجيا آنذاك، ما عزز من انتشار التطبيق عالميًا.
يعتمد واتساب على تقنية الإنترنت لإرسال الرسائل النصية والصوتية، الصور، مقاطع الفيديو، والمستندات، بالإضافة إلى إجراء المكالمات الصوتية والمرئية.
وتطور التطبيق ليصبح منصة اتصال متكاملة، يستخدمها أكثر من ملياري شخص حول العالم، ويُعد من أكثر التطبيقات تحميلًا واستخدامًا في العديد من الدول، خاصة في الشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية.
يتميز واتساب بواجهة استخدام بسيطة، وتشفير شامل للرسائل (End-to-End Encryption)، ما يضمن خصوصية المحادثات بين المستخدمين.
كما أطلق التطبيق العديد من الميزات التفاعلية مثل الرسائل الجماعية، الحالات (Status)، الملصقات، والردود السريعة، إلى جانب دعم الأعمال التجارية عبر "واتساب بزنس"، الذي يتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة التواصل مع العملاء بشكل مباشر وفعال.
في السنوات الأخيرة، توسع واتساب في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل توليد الخلفيات المخصصة، وتحسين أدوات البحث، وتسهيل مشاركة الوسائط المتعددة، كما أصبح التطبيق منصة مهمة للتواصل في الأزمات، والتعليم عن بُعد، والخدمات الحكومية.
ورغم المنافسة من تطبيقات أخرى مثل تيليجرام وسيغنال، يواصل واتساب الحفاظ على مكانته الرائدة بفضل تحديثاته المستمرة، وسهولة استخدامه، وانتشاره الواسع، مما يجعله أداة اتصال لا غنى عنها في الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.