بابا الفاتيكان: لا للاستسلام أمام التلوث والرجاء يبدأ بثقافة المسؤولية
في إطار زيارته الرعوية إلى إقليم كامبانيا، التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، آلاف المؤمنين ورؤساء بلديات منطقة "أرض الحرائق"، وذلك بساحة كاليپاري، بمدينة أتشيرا، حيث وجّه رسالة قوية حول الكرامة الإنسانية، والعدالة البيئية.
وأكد بابا الفاتيكان، أن الهدف من زيارته يتمثل في تشجيع روح المسؤولية والكرامة، في مواجهة التحديات البيئية، والاجتماعية التي تعاني منها المنطقة، مشيدًا بجهود الكنيسة، والجمعيات المدنية التي واجهت الجريمة البيئية، ورفضت الصمت أمام تسميم الأرض، والمياه، والهواء.

التحذير من الاستسلام للأمر الواقع
وحذر قداسة البابا لاون الرابع عشر، من الاستسلام للأمر الواقع، أو القبول بالحلول المؤقتة، مشيرًا إلى أن اللامبالاة، وتأجيل القرارات الشجاعة، يفتحان الباب أمام تفشي الفوضى، وغياب العدالة، مشددًا أن معالجة الأزمات البيئية لا تتحقق عبر تدابير جزئية، بل من خلال بناء ثقافة بيئية شاملة تضع الإنسان، وكرامته في قلب التنمية.
ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى تعزيز البعد التربوي داخل المجتمع، مؤكدًا أن الأهم ليس فقط ترك عالم أفضل للأجيال المقبلة، بل إعداد أجيال أفضل قادرة على حماية العالم، وبناء مستقبل أكثر إنسانية وتضامنًا.

كشف مخاطر التلوث
كذلك، وجّه بابا الفاتيكان، تحية تقدير للجمعيات البيئية، والنشطاء الذين ساهموا في كشف مخاطر التلوث، داعيًا إلى شراكة حقيقية بين المواطنين، والمؤسسات، لبناء اقتصاد أكثر عدالة ومسؤولية.
وفي ختام كلمته، شدد قداسة البابا لاون الرابع عشر ضرورة مواجهة التهميش الاجتماعي، معتبرًا أن الطريق إلى الأمن والاستقرار يبدأ بمحاربة أسباب الإقصاء والفقر، لا بمهاجمة الفئات المهمشة، داعيًا الجميع إلى أن يكونوا حراس رجاء يعملون من أجل تجدد الأرض، والإنسان.







