حدث فلكي نادر.. كيف تخطط مصر لاستغلال الكسوف الكلي للشمس في أغسطس 2027 ؟
أصدر شريف فتحي وزير السياحة والآثار قراراً بتشكيل لجنة برئاسته للتجهيز لتنظيم الفعاليات الخاصة لاستقبال مصر لظاهرة الكسوف الكلي للشمس والمرتقب حدوثها بمحافظة الأقصر يوم 2 أغسطس 2027، وهو الحدث الاستثنائي؛ بما يساهم في تيسير تجربة السائحين في متابعة هذه الظاهرة بشكل آمن ومنظم.
الإعداد والتجهيز لتنظيم فعاليات هذا الحدث
وتختص اللجنة بالإعداد والتجهيز لتنظيم فعاليات هذا الحدث، بالإضافة إلى بحث سبل تقديم التيسيرات اللازمة لاستيعاب تدفقات الوفود السياحية الراغبة في مشاهدة هذه الظاهرة الطبيعية بما يضمن انسيابية الحركة وتجنب الازدحام في مناطق الرصد الرئيسية.
وتضم اللجنة في عضويتها الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ورئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بوزارة السياحة والآثار، ومعاوني وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة والتحول الرقمي، ورؤساء مجالس إدارات غرفتي شركات ووكالات السفر والسياحة والمنشآت الفندقية، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات المالية ممثلة في مصلحة الجمارك المصرية والداخلية والطيران المدني والجهات الأخرى المعنية.
جدير بالذكر أن مصر تتمتع بموقع جغرافي متميز يجعلها من بين الدول التي ستحظى بأطول مدة مشاهدة للكسوف، والتي قد تصل إلى نحو ست دقائق، بما يعزز من فرص تعظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة الفريدة، ويضع مصر ضمن أبرز الوجهات العالمية لمتابعتها.
وفي وقت سابق، عقد شريف فتحي وزير السياحة اجتماعًا بمشاركة عدد من قيادات الوزارة وممثلي الغرف السياحية ونقابة المرشدين، لبحث سبل تطوير منتج السياحة النيلية، إلى جانب مناقشة الاستعدادات الخاصة باستقبال مصر لظاهرة الكسوف الكلي للشمس المتوقع في 2 أغسطس 2027. ويأتي الاجتماع في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تنويع المنتجات السياحية وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري عالميا.
تطوير منتج السياحة النيلية
ركز الاجتماع على مناقشة آليات تطوير السياحة النيلية باعتبارها أحد أهم المنتجات السياحية التي يتميز بها المقصد المصري، لما تمتلكه من قيمة تاريخية وثقافية وجغرافية فريدة. وتم استعراض عدد من المقترحات التي تستهدف تحديث مسارات الرحلات النيلية بما يثري تجربة السائحين ويعزز من جاذبية هذا النمط السياحي.
كما تم طرح دراسة إتاحة الزيارات الليلية لعدد من المواقع الأثرية الواقعة على مسار الرحلات النيلية، مثل إدفو وإسنا وعدد من المواقع في الأقصر وأسوان، بما يسهم في تخفيف التكدس داخل المواقع الأثرية خلال فترات الذروة، وتحقيق توزيع أفضل لحركة الزيارة، إلى جانب الحفاظ على المواقع الأثرية وضمان استدامتها.

