بعد تثبيت الفائدة.. شعبة الذهب تكشف توقعاتها لأسعار المعدن الأصفر|خاص
أكد المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الذهب يشهد حالة من الاستقرار النسبي مع ميل للانخفاض خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتحسن مناخ التجارة الدولية وتراجع بعض المخاوف السياسية والاقتصادية، وذلك في ظل تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية عالميًا.
أسعار الذهب عالميًا
وقال “المنيب”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن أسعار الذهب عالميًا بدأت في التراجع التدريجي مؤخرًا نتيجة انخفاض حدة الصراعات الدولية وعودة جزء من النشاط التجاري إلى طبيعته، مشيرًا إلى أن التفاهمات التجارية الأخيرة بين الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تراجع بعض الإجراءات الجمركية، ساهمت في تهدئة الأسواق العالمية، وقد انعكس هذا التحسن في مناخ التجارة الدولية مباشرة على حركة الذهب، الذي فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة مع تراجع الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل انخفاض التوترات.
أسباب ارتفاع الذهب محليًا
وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب أن السوق المصري مرتبط بشكل مباشر بالأسعار العالمية، باعتباره سوقًا حرًا يتأثر فورًا بالتغيرات الدولية، مؤكدًا أن التسعير المحلي يعتمد على معادلة تجمع بين سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار مقابل الجنيه، لكنه فسر ارتفاع الذهب في مصر رغم التراجع العالمي، إلي التغيرات الأخيرة في سعر الدولار مقابل الجنيه والتي لعبت دورًا إضافيًا في تحديد اتجاه الأسعار داخل السوق.
الذهب "ترمومتر" الأزمات
ووصف “المنيب” الذهب بأنه بمثابة “مقياس حرارة” لدرجة التوترات في العالم، موضحًا أن أسعاره تتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا للتطورات الجيوسياسية مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الإيرانية، وأوضاع مضيق هرمز، وغيرها من الملفات التي تؤثر على استقرار الأسواق، وأكد أن أي تصعيد في هذه الملفات قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددًا، بينما يؤدي التهدئة إلى مزيد من الاستقرار أو التراجع.
تأثير تثبيت الفائدة
وفيما يتعلق بتأثير تثبيت سعر الفائدة في مصر، أشار “المنيب” إلى أن القرارات النقدية المحلية تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار النسبي، لكنها لا تفصل السوق عن التأثيرات العالمية، لافتًا إلى أن حركة الذهب تظل مرتبطة في الأساس بالأسواق الدولية وسعر الصرف، كما شدد على أن أي تغير في المشهد الجيوسياسي العالمي سيعيد تشكيل أسعار الذهب بشكل مباشر، موضحًا أن السوق يظل في حالة ترقب دائم لأي تطورات قد تحدث في ملفات الحرب أو التجارة أو الطاقة، وهو ما يجعل توقع الأسعار مرتبطًا بشكل كامل بمدى استقرار أو اضطراب البيئة العالمية خلال الفترة المقبلة.