فرحات: احترام القانون الدولي هو الضمانة الوحيدة لمنع كارثة إقليمية |خاص
أكد اللواء رضا فرحات أستاذ العلوم السياسية أن التقارير المتداولة بشأن استعداد الولايات المتحدة الأمريكية، لتوجيه ضربة جديدة لإيران خلال الساعات الـ72 المقبلة، وفق ما أوردته شبكة “سي بي إس”، تعكس حجم التوتر غير المسبوق الذي تشهده المنطقة، وتفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة التعقيد قد تلقي بظلالها على الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في الشرق الأوسط بأكمله، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وما يصاحبه من حالة حركة اقتصادية وتجارية واسعة في دول المنطقة.

المشهد الإقليمي يمر بمرحلة شديدة الحساسية
وأوضح فرحات في تصريح خاص لـ”إيجبتك" أن المشهد الإقليمي يمر بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار حالة الاستقطاب الدولي وتصاعد المواجهات غير المباشرة بين القوى الكبرى.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن أي تصعيد عسكري جديد ستكون له تداعيات تتجاوز حدود طرفي الأزمة، وقد تمتد آثاره إلى أسواق الطاقة العالمية، وحركة الملاحة، والأوضاع الاقتصادية في عدد كبير من الدول، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي التحرك بصورة أكثر مسئولية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
وأضاف أن توقيت هذه التطورات قبل عيد الأضحى يضاعف من حالة القلق الشعبي في المنطقة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية الراهنة، وارتفاع معدلات التضخم، وتأثر سلاسل الإمداد والطاقة بأي توترات جيوسياسية جديدة، مؤكدا أن الشعوب العربية باتت تتطلع إلى الاستقرار وتغليب الحلول السياسية بدلا من منطق القوة والمواجهات العسكرية.
ميثاق الأمم المتحدة
ولفت إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة وثابتة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على الأمن القومي العربي، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها المسار الأكثر قدرة على تجنب الفوضى وحماية مقدرات الشعوب، لافتا إلى أن القاهرة كانت دائماً من أكثر الدول إدراكاً لخطورة توسيع نطاق الصراعات في المنطقة.
وشدد على أن اللحظة الراهنة تتطلب قدرا كبيرا من الحكمة السياسية وضبط النفس، خاصة أن المنطقة لا تحتمل موجات جديدة من التصعيد أو الحروب المفتوحة، مؤكدا أن احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يظل الضمانة الأساسية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ومنع الانزلاق نحو مواجهات قد تكون نتائجها كارثية على الجميع.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الحفاظ على استقرار المنطقة أصبح مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا دوليا وإقليميا حقيقيا، بعيدا عن الحسابات الضيقة أو سياسات فرض الأمر الواقع، مشيرا إلى أن الشعوب تحتاج اليوم إلى الأمن والاستقرار والتنمية أكثر من حاجتها إلى الصراعات والمواجهات المفتوحة.