مبيعات السيارات الصينية تتضاعف في أوروبا وتقترب من 40 ألف سيارة شهريًا
تواصل شركات السيارات الصينية تعزيز حضورها بقوة داخل السوق الأوروبية، بعدما تجاوزت حصتها في مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا مستوى 15% خلال شهر أبريل الماضي، مع تسجيل مبيعات بلغت نحو 38.2 ألف سيارة، في مؤشر يعكس تسارعًا واضحًا في توسع العلامات الصينية مقابل تراجع القدرة التنافسية لبعض الشركات الأوروبية التقليدية في قطاع السيارات الكهربائية.
ويأتي هذا النمو في وقت تتصاعد فيه المنافسة داخل سوق السيارات العالمية، خاصة مع زيادة الطلب على السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة وذات التقنيات المتطورة، وهو ما منح الشركات الصينية دفعة قوية لتعزيز انتشارها في واحدة من أكثر الأسواق حساسية وتنافسية في العالم.
قفزة في مبيعات السيارات
وأظهرت البيانات أن مبيعات السيارات الكهربائية الصينية تضاعفت بشكل كبير خلال أبريل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بعلامات تجارية بارزة مثل “بي واي دي” و“شيري أوتوموبيل”، لتواصل بذلك الشركات الصينية ترسيخ وجودها في السوق الأوروبية بوتيرة سريعة.
كما باتت العلامات الصينية تقترب من الاستحواذ على نحو 10% من إجمالي سوق السيارات الأوروبية، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في خريطة المنافسة داخل القطاع، خاصة مع توسع الشركات في طرح طرازات جديدة تستهدف شرائح مختلفة من المستهلكين، بما في ذلك السيارات الاقتصادية والفاخرة.
شركات السيارات الأوروبية
وتواجه شركات السيارات الأوروبية تحديات متصاعدة في مجاراة الطرازات الصينية، التي تجمع بين السعر المنخفض والتقنيات الحديثة، ما يضع الشركات التقليدية أمام ضغوط كبيرة لتطوير نماذج أكثر تنافسية من حيث التكلفة والأداء.
كما ساهمت حرب الأسعار داخل السوق الصينية في دفع الشركات نحو التوسع الخارجي بشكل أكبر، لتعويض تراجع هوامش الربح في السوق المحلية، وهو ما جعل أوروبا واحدة من أبرز الوجهات الاستراتيجية لهذا التوسع.
توسع عبر المصانع والشراكات
ولتعزيز وجودها داخل القارة الأوروبية، اتجهت الشركات الصينية إلى توسيع استثماراتها الصناعية، سواء عبر إنشاء مصانع جديدة داخل الاتحاد الأوروبي أو من خلال تشغيل مصانع قائمة بالشراكة مع شركات أوروبية.
وشهدت الفترة الأخيرة تعاونات متعددة بين شركات صينية وشركات أوروبية كبرى، من بينها اتفاقات تشغيل مشتركة لمصانع تابعة لمجموعة “ستيلانتيس”، في خطوة تعكس عمق التغيرات التي يشهدها قطاع السيارات العالمي.
وفي المملكة المتحدة، حققت السيارات الصينية انتشارًا ملحوظًا، حيث تمثل حاليًا واحدة من كل سبع سيارات يتم بيعها، مستفيدة من غياب الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية المستوردة، ما منحها ميزة تنافسية إضافية مقارنة بباقي الأسواق الأوروبية.
وسجلت بعض الطرازات الصينية، مثل “جايكو 7”، أداءً قويًا في المبيعات داخل السوق البريطانية، لتصبح من بين السيارات الأكثر طلبًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بأسعارها التنافسية وتصميمها الجذاب ومواصفاتها التقنية المتطورة.