خسائر أسبوعية تضرب الذهب عالميًا.. والأوقية تهبط إلى 4509 دولارات
اختتمت أسعار الذهب تداولات الأسبوع في الأسواق العالمية على تراجع، بعدما سجلت الأوقية نحو 4509.38 دولار، منخفضة بنسبة 0.79% في ختام جلسة الجمعة، وسط موجة من عمليات جني الأرباح وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع صعود عدد من مؤشرات الأسهم العالمية وهدوء نسبي في بعض الملفات الجيوسياسية.
وأظهرت بيانات التداول أن الذهب تحرك خلال الجلسة الأخيرة في نطاق بين 4491.79 دولار و4552.77 دولار للأوقية، فيما بلغت خسائره الأسبوعية نحو 0.68%، بينما تراجعت الأسعار بنسبة 4.84% على أساس شهري، رغم حفاظ المعدن النفيس على مكاسب قوية بلغت 36.86% على أساس سنوي، وأكثر من 139% خلال خمس سنوات.
ضغوط بيعية علي الذهب
وجاء تراجع الذهب في نهاية الأسبوع مدفوعًا بعودة بعض المستثمرين إلى أسواق الأسهم والأصول عالية المخاطر، خاصة بعد تسجيل مؤشرات أوروبية وعالمية ارتفاعات ملحوظة، من بينها صعود مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1.31%، إلى جانب مكاسب في أسواق هولندا والسويد وبلجيكا، وهو ما قلل نسبيًا من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق العالمية تتعامل بحذر مع التطورات الاقتصادية والسياسية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالعلاقات الدولية، وترقب المستثمرين لأي تحركات جديدة تخص أسعار الفائدة الأمريكية، التي تظل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب عالميًا.
ترقب لتحركات الفيدرالي
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية، في ظل استمرار الجدل حول توقيت خفض أسعار الفائدة، بعدما أظهرت بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية استمرار الضغوط التضخمية بوتيرة متفاوتة، فمن المعتاد أن يستفيد الذهب من تراجع أسعار الفائدة أو ضعف الدولار الأمريكي، إذ يؤدي انخفاض العائد على أدوات الدين إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية دفع الأسواق إلى حالة من التذبذب الواضح خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى الصعيد الفني، أظهرت المؤشرات الفنية الخاصة بالذهب إشارات "بيع قوي" على المدى القصير والمتوسط، سواء في التداولات اليومية أو الأسبوعية، وهو ما يظهر استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس حاليًا، خاصة بعد موجة الارتفاعات القياسية التي سجلها خلال الأشهر الماضية.
في المقابل، لا تزال التوقعات طويلة الأجل تميل إلى الإيجابية، حيث تشير البيانات الشهرية إلى تصنيف "شراء قوي"، مدعومة باستمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية، وتزايد الطلب من البنوك المركزية العالمية على الذهب ضمن خطط تنويع الاحتياطيات.
وتزامنت تحركات الذهب مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعد خام برنت إلى 103.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس إلى 96.60 دولار، في إشارة إلى استمرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية والطاقة، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية للأسواق العالمية مجددًا.