بورصة لندن تحتضن أكبر إصدار لـ صكوك سعودية بقيمة 2.5 مليار دولار
أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، عن نجاحها في تسعير الإصدار الدولي الثاني من الـ صكوك بضمان حكومي، بقيمة إجمالية بلغت 2.5 مليار دولار، في خطوة تُعد الأكبر منذ تأسيس الشركة عام 2017.
وجاء إصدار صكوك على شريحتين؛ الأولى بقيمة 1.5 مليار دولار بأجل استحقاق يبلغ ثلاث سنوات ونصف، والثانية بقيمة مليار دولار تستحق بعد عشر سنوات.
وشهد إصدار الصكوك إقبالًا واسعًا من المستثمرين الدوليين، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب 5.5 أضعاف قيمة طرح صكوك، ما يعكس الثقة المتزايدة في أدوات الدين السعودية، ويعزز مكانة الشركة كمصدر موثوق ومنتظم في الأسواق العالمية.

برنامج الصكوك الدولية
ويُعد هذا الإصدار جزءًا من برنامج الـ صكوك الدولية للشركة، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 5 مليارات دولار، والمدرج في السوق الدولية للأوراق المالية (ISM) التابعة لبورصة لندن. وكانت الشركة قد أتمت في فبراير الماضي تسعير إصدارها الأول ضمن البرنامج بقيمة ملياري دولار.
وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، رئيس مجلس إدارة الشركة، ماجد بن عبدالله الحقيل، أن نجاح الإصدار يعكس الثقة العالمية الراسخة في متانة الاقتصاد السعودي، ويبرز الدور الحيوي الذي تؤديه الشركة في تعزيز السيولة بسوق التمويل العقاري وتوسيع قاعدة المستثمرين.
وأضاف الحقيل أن هذا النجاح يمثل خطوة مهمة في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تمكين الأسر السعودية من امتلاك مساكنها الأولى، وتطوير منظومة التمويل العقاري بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي للشركة، مجيد العبدالجبار، عن سعادته باستكمال ثاني عملية تسعير دولية ناجحة، مؤكدًا أن الإقبال الكبير يعكس جاذبية أدوات الدين السعودية، ويسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز تطور السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة.
وقد حصل الإصدار على تصنيفات ائتمانية قوية من وكالتي "موديز" و"فيتش"، ما يعزز من مكانة الشركة كأحد الممكنات الرئيسة لقطاع الإسكان في المملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تأسست عام 2017 بمبادرة من صندوق الاستثمارات العامة، بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري المحلي، وتوفير السيولة للممولين، وتمكينهم من تقديم حلول تمويل سكني ميسورة التكلفة، بما يتماشى مع أهداف برنامج الإسكان في رؤية المملكة 2030.