رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

أتعامل مع شخص بعينه في صالون حلاقة محدد.. لا نحتاج معه إلى شرح كل شيء كل مرة .. كما أنه يعرف مواعيدك ووقتك وأهميته ويعرف شروطا أخرى تتصل بالنظافة وغيرها .. ننتظره ليفرغ ويتفرغ لنا رغم وجود آخرين يعملون معه عند صاحب المكان، وهو رجل طيب ومحترم.

 

قبل أيام وجدته وقد كسرت قدمه.. ويتحامل على نفسه ليستقبلني ثم ليتحامل أكثر ليؤدي مهمته.

 

حزنت على حالته ودعوت له بالشفاء وحاولت التخفيف عليه.. وبعد الانتهاء وإلى حين وصول السيارة جلست في صالون ملحق.. جلس إلى المقعد المواجه وبعد أن أنهيت اتصالا هاتفيًا فجأة يصرخ ويقول: كل واحد يكلمني يقولي بتنزل الشغل ليه.. وهعيش إزاي والعيال ياكلوا منين؟!" حاولت تهدئته وإفهامه أنهم يخشون من تعرضه لأي مضاعفات وأنهم يتمنون سرعة شفائه!.

 

اكتشفنا أن الألم عند صديقنا مضاعف.. في عظامه وفي نفسيته.. في بدنه وفي نفسه.. ليجدد الموضوع لدينا مسألة هؤلاء.. ممن يعملون باليومية.. فهم أوسع جدًا ممن نراهم بالشوارع أو في أعمال البناء... هؤلاء يبحثون ونبحث معهم .. لهم.. عن الأمان الاجتماعي.. عن الطمأنينة.. التي تضمن لهم حياة طبيعية يتأزمون فيها صحيًا واجتماعيا دون أن تتعرض حياتهم إلى هزات كبيرة أو يتعرض أولادهم لمشكلات ومصاعب كما أن الأمر ليس ذلك في المرض وحده.. إنما يحصلون على إجازات كغيرهم ويؤدون واجباتهم العائلية حتى لو في محافظات أخرى وتنظم قوانين العمل حقوقهم وواجباتهم.. ما لهم وما عليهم.

 

التأمينات والدوائر المختصة أمامها جهود متعددة وخطوات عديدة تستحق أن تبذل وإجراءات أن تتم.. لتكون اسم على مسمى "تأمينات" و "اجتماعية "!.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء