رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أغرب حيل الغش داخل لجان الامتحانات.. من «الدبلة»» إلى ادعاء الحمل

الدكتور محمد كمال
الدكتور محمد كمال

تجددت حالة الجدل حول أساليب الغش التي يلجأ إليها بعض الطلاب خلال الامتحانات، بعد أن روى الدكتور محمد كمال، عضو هيئة تدريس بجامعة القاهرة،عددًا من المواقف التي واجهها أثناء أعمال المراقبة داخل اللجان، مؤكدًا أن التطور المستمر في وسائل التحايل يفرض تحديات كبيرة على المراقبين ويستلزم إجراءات أكثر تنظيمًا لضمان نزاهة الامتحانات.


وأوضح الدكتور محمد كمال أن الالتزام الصارم بمتابعة اللجان والمرور المستمر بين الطلاب يسهم بدرجة كبيرة في الحد من محاولات الغش، إلا أن بعض الحالات تنجح أحيانًا في الإفلات من الرقابة، مستفيدة من ظروف معينة أو من ابتكار وسائل جديدة يصعب اكتشافها في اللحظات الأولى.


وأشار إلى واقعة لطالبة تمكنت من الغش خلال إحدى المواد دون أن يتم ضبطها أثناء الامتحان، إلا أنها كشفت عن نفسها بنفسها بعد انتهاء اللجنة، عندما راحت تتحدث مع مجموعة من زميلاتها بصوت مرتفع وتتباهى بأنها نجحت في الغش دون أن يكتشفها أحد من أعضاء هيئة التدريس أو المراقبين.

 وأضاف أن هذا الحديث لفت انتباهه ودفعه إلى التركيز على متابعتها خلال الامتحانات التالية، لتتمكن اللجنة بالفعل من ضبطها متلبسة بأوراق غش في مادة أخرى، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية واللائحية بحقها وتحرير محضر رسمي بالواقعة.


وفي موقف آخر وصفه بأنه من أكثر المواقف غرابة، تحدث عن طالبة كانت تطلب الخروج إلى دورة المياه بشكل متكرر أثناء الامتحانات، مبررة ذلك بأنها حامل وتحتاج إلى دخول الحمام بصورة عاجلة. وأوضح أنه سمح لها بالخروج في البداية مراعاة لظروفها الإنسانية، خاصة بعد تأكيدها أنها في الأشهر الأولى من الحمل، وحرصًا على عدم تعريضها لأي مشكلات صحية.


وأضاف أن الأمر تكرر في أكثر من مادة امتحانية، ما أثار بعض التساؤلات داخل اللجنة، قبل أن تتقدم إحدى الطالبات باستفسار حول سبب السماح لزميلتها بالخروج المتكرر رغم التعليمات المعلنة بعدم السماح بمغادرة اللجنة إلا في أضيق الحدود.

 وأشارت الطالبة إلى أن زميلتها ليست متزوجة من الأساس، الأمر الذي دفع المراقبين إلى التحقق من المعلومات المتداولة بين الطالبات.


وأكد أن الواقعة كشفت استخدام الطالبة لدبلة كانت ترتديها داخل اللجنة لإضفاء مصداقية على ادعائها، وهو ما اعتبره نموذجًا لمحاولات التحايل التي قد تستغل الاعتبارات الإنسانية لتحقيق أغراض أخرى، مشيرًا إلى أنه لم يكن بإمكان اللجنة إثبات واقعة غش بشكل مباشر لعدم العثور على أدوات أو أوراق مخالفة داخل اللجنة نفسها، لكنه شدد إجراءات المتابعة عليها خلال ما تبقى من الامتحانات لمنع أي محاولات مشابهة.


ولفت إلى أن قضية دخول الطلاب إلى دورات المياه أثناء الامتحانات تمثل واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا بالنسبة للمراقبين وأعضاء هيئة التدريس، في ظل غياب آليات واضحة وموحدة تنظم التعامل مع هذه الحالات. فالسماح المتكرر بالخروج قد يفتح المجال أمام بعض محاولات الغش أو التواصل مع الخارج، بينما قد يؤدي المنع الكامل إلى مشكلات إنسانية أو صحية يتحمل مسؤوليتها القائمون على اللجنة.


وأكد أن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط داخل اللجان ومراعاة الظروف الصحية للطلاب يتطلب وضع ضوابط دقيقة وواضحة، تشمل آليات التحقق من الحالات المرضية والاستثنائية وتحديد إجراءات الخروج والعودة بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح العملية الامتحانية لا يعتمد فقط على تشديد الرقابة، بل يحتاج أيضًا إلى نشر ثقافة النزاهة الأكاديمية وتعزيز قيم الأمانة والاعتماد على الجهد الشخصي، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء منظومة تعليمية قائمة على الاستحقاق والكفاءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء