حوار سياسي بين تنسيقية شباب الأحزاب وحزب الجيل الديمقراطي
تواصل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، لقاءاتها الميدانية مع مختلف الأحزاب السياسية، حيث عقد وفد من التنسيقية لقاءً مع قيادات وأعضاء حزب الجيل الديمقراطي، في إطار الحوار المستمر حول عدد من القضايا التشريعية والسياسية التي تحظى باهتمام واسع في الشارع المصري، وبما يعزز سبل تطوير الحياة السياسية وتوسيع دائرة المشاركة الحزبية، ويدعم مساحات التفاهم والتقارب بين مختلف القوى السياسية.
وكان في استقبال وفد التنسيقية النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من قيادات الحزب، حيث رحب بالوفد، مشيدًا بالدور الذي تقوم به التنسيقية، واصفًا إياها بأنها تجربة فريدة تُخرج عناصر شبابية متميزة وناجحة على المستويين التشريعي والتنفيذي، لتصبح نموذجًا يُحتذى به للشباب في مصر. وأكد الشهابي دعمه الكامل لهذه التجربة التي اعتبرها امتدادًا لحلم أجيال سابقة، وأملًا لجيل جديد قادر على حمل راية العمل الوطني، مشددًا في الوقت نفسه على قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات الراهنة.
ومن جانبه، أشاد الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحزب الجيل الديمقراطي، مؤكدًا أنه أحد المكونات السياسية الفاعلة التي تضم كوادر متميزة، وتعكس حرص الحزب على اختيار أعضائه بعناية. وأوضح أن زيارات التنسيقية للأحزاب تستهدف تعزيز الحوار السياسي الوطني، وفتح مسارات للتفاهم حول القضايا العامة، مع الحفاظ على موقف متوازن تجاه مختلف الأطراف، بما يسهم في إيجاد حلول واقعية للقضايا التي تمس المواطن المصري.
واستعرض الشيخ، خلال اللقاء عددًا من الملفات المطروحة للنقاش، من بينها الإدارة المحلية وصلاحيات المجالس الشعبية، ومدى الجاهزية لخوض الانتخابات، إلى جانب قانون الأسرة المصرية وتنمية الحياة السياسية، مؤكدًا حرص التنسيقية على تمكين الشباب وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في العمل الوطني والسياسي.
وفي سياق النقاشات، أكد وليد عتلم، أمين لجنة السياسات العامة بالحزب، أن ملف الانتخابات المحلية لا ينبغي اختزاله في مسألة القوائم والفردي فقط، مشددًا على ضرورة مراجعة مخرجات الحوار الوطني في هذا الشأن، ومشيدًا بقدرة التنسيقية على إجراء دراسات قياس الأثر التشريعي للقوانين.
كما شدد الدكتور أحمد محسن، أمين التنظيم بالحزب، على أهمية مراجعة قانون الأسرة، خاصة ما يتعلق بآليات الخلع، مؤكدًا ضرورة وجود مبررات واضحة، مع أهمية الرجوع إلى الأزهر الشريف في هذا الملف. وأشار الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس الحزب وعضو التنسيقية، إلى أهمية استكمال مناقشات قانون الإدارة المحلية، مع إعطاء الأولوية لإجراء الانتخابات.
وفي السياق ذاته، طرح المهندس عبد الرحمن الصباغ، عضو الهيئة العليا بالحزب، ضرورة زيادة نسبة المقاعد الفردية في الانتخابات المحلية لإتاحة الفرصة لأصحاب الشعبية، فيما أشاد الدكتور محمد حجازي، أمين مساعد الحزب بالدقهلية، بقدرة التنسيقية على استيعاب الشباب، مطالبًا بتوسيع نطاق انتشارها بالمحافظات.
كما تناول أسامة الزرقا، عضو الهيئة العليا، أهمية دور المجالس الشعبية باعتبارها أقرب إلى “برلمان مصغر” يسهم في مكافحة الفساد، فيما أكد الدكتور أسامة المطراوي أهمية التركيز على بناء الإنسان، وضرورة أن يركز قانون الأسرة على تعزيز العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة. واقترح محمد علي الحوطي تقليص عدد ممثلي المحليات، معتبرًا أن كثرتهم تقلل من فاعلية الدور الرقابي.
وتطرق المهندس أسامة الطهطاوي، إلى العلاقة بين المجالس المحلية والسلطة التنفيذية والصلاحيات القانونية الممنوحة لها، فيما شدد أشرف الرفاعي على أهمية الرجوع إلى المؤسسات الدينية المختصة عند مناقشة قانون الأسرة. وأكد حسين السيد أن قانون المحليات قادر على إنتاج كوادر سياسية فاعلة داخل المجتمع المصري.
ومن جانبه، أكد محمد طه، مساعد أمين الشباب وعضو التنسيقية، أهمية الحوار في معالجة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى تأثير الأوضاع الإقليمية والدولية على الداخل المصري، ومؤكدًا أن التطوير الدستوري قد يكون أحد الأدوات المطروحة لمعالجة قضايا المحليات.
واختتم اللقاء بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات التنسيقية وحزب الجيل الديمقراطي، في إطار التأكيد على استمرار الحوار والتنسيق المشترك بين الجانبين، بما يخدم أهداف تطوير الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية والشبابية في مصر.