رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد أبو بكر: خطة ترامب لغزة إنذار مبطن للفلسطينيين| فيديو

الإعلامي خالد ابو
الإعلامي خالد ابو بكر

انتقد الإعلامي خالد أبو بكر، الخطة الأمريكية الأخيرة الخاصة بقطاع غزة، والتي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واصفًا خطابه بأنه جاء في توقيت حساس ويحتوي على نبرة تهديد واضحة، وأن مضمون الخطة يلوّح بشكل مباشر بعودة العمليات العسكرية إذا لم تستجب الأطراف الفلسطينية والعربية خلال فترة زمنية محددة، موضحًا أن هذا الخطاب لا يمكن اعتباره مجرد مقترح سياسي، بل إنذار مبطن يضع الفلسطينيين أمام خيارين أحلاهما مر، وهو ما يعكس خللاً في الموازين الدولية لصالح إسرائيل.

ازدواجية في تقييم الضحايا

وأشار خلال تقديمه حلقة من برنامج "آخر النهار" عبر شاشة قناة النهار، إلى أن لغة الخطة الأمريكية بدت وكأنها تفرّق بين قيمة الدماء الإنسانية، حيث منحت أولوية قصوى لملف الأسرى الإسرائيليين، بينما جاء الحديث عن مقتل مئات الآلاف من الفلسطينيين وكأنه تفصيل ثانوي أو أمر لا يستحق الوقوف عنده، مشددًا على أن هذا التمييز في المعايير لا يخدم السلام العادل، بل يزيد من مشاعر الإحباط والظلم داخل المجتمع الفلسطيني، الذي يرى نفسه ضحية معايير مزدوجة في التعامل مع قضيته الإنسانية والسياسية.

ولفت خالد أبو بكر، إلى أن المشهد الذي عرضه ترامب في خطته الأخيرة يضع الفلسطينيين أمام إجبار اختياري: إما القبول بشروط قاسية ومرهقة، أو مواجهة احتمالية تدهور إنساني أكبر في القطاع، فضًلا عن أن معادلات القوة على الأرض تفرض واقعًا مريرًا، يستوجب من القيادة الفلسطينية التعاطي مع الوضع بعقلانية وحسابات دقيقة لا تخضع للعاطفة وحدها، وأن استمرار هذا النهج دون تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق سيؤدي إلى مزيد من الضحايا المدنيين الذين يدفعون ثمن السياسات الدولية والخيارات السياسية الخاطئة.

غطاء دولي للتصعيد المحتمل

وحذر خالد أبو بكر، من أن الخطاب التهديدي القائم على قاعدة «اقبلوا الخطة أو سندعم إسرائيل في خياراتها» يشكل غطاءً سياسيًا يمنح الولايات المتحدة مبررًا لدعم أي تصعيد عسكري مقبل في غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يُمهد لموجة جديدة من العنف والقتل والتشريد، وهو ما سيضاعف مأساة الشعب الفلسطيني ويدفع بالمنطقة إلى مزيد من الفوضى، وأن هذا التوجه الأمريكي يُعطي إسرائيل اليد الطولى في الميدان، تحت ستار الشرعية الدولية التي توفّرها واشنطن، وهو ما يجعل فرص العودة إلى مسار تفاوضي عادل أكثر صعوبة وتعقيدًا.

وفي ختام حديثه، دعا خالد أبو بكر، الأطراف العربية والفلسطينية إلى ضرورة التعامل مع الخطة الأمريكية بوعي سياسي وحذر استراتيجي، بعيدًا عن القرارات الانفعالية، وأن المطلوب اليوم هو تحرك عقلاني يحفظ الأرواح ويحاول استثمار أي بند إيجابي في هذه المبادرة لصالح الفلسطينيين، بدل ترك الأمور للمجهول.

الإعلامي خالد ابو بكر 
الإعلامي خالد ابو بكر 

وحدة الموقف العربي

وشدد خالد أبو بكر، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة الضغوط الدولية، مشيرًا إلى أن غياب البدائل العملية سيترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة سيناريوهات التهجير والتصعيد العسكري. وختم بالقول: "المعادلة ليست سهلة، لكن صوت العقل هو السبيل الوحيد لتقليل الخسائر وحماية المدنيين من موجة جديدة من الدمار".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء