النائبة إيرين سعيد تتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان
تقدمت النائبة إيرين سعيد، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الأوقاف والعدل والتنمية المحلية، بشأن أزمة ما يعرف بـ«وقف الأمير مصطفى عبد المنان»، وذلك تضامنًا مع النائب ضياء الدين داود وأهالي محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، على خلفية ما وصفته بالأضرار الواسعة التي لحقت بالمواطنين نتيجة وقف التعاملات العقارية في عدد كبير من الأراضي الواقعة داخل المحافظات الثلاث.
وأوضحت النائبة، أن الأزمة تفجرت عقب صدور المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 من مصلحة الشهر العقاري التابعة لوزارة العدل بتاريخ 6 مايو 2026، والذي نص على وقف جميع التعاملات العقارية الخاصة بالأراضي الواقعة ضمن ما يسمى بـ«وقف الأمير مصطفى عبد المنان»، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك والقلق بين المواطنين، خاصة مع تعطل مصالح الآلاف من أصحاب الأراضي والعقارات.
وأشارت إلى أن المنشور الفني استند إلى حجة وقف يقال إنها تعود إلى عام 1008 هجرية، أي ما يقرب من عام 1600 ميلادية، إلا أن المفاجأة ـ بحسب طلب الإحاطة ـ تتمثل في أن هذه الوثيقة لم يتم إيداعها بدار الوثائق إلا خلال شهر فبراير 2026، أي بعد مرور أكثر من أربعة قرون على تاريخها المزعوم، وهو ما أثار العديد من علامات الاستفهام حول سلامة الإجراءات القانونية والتاريخية المتعلقة بالوثيقة.
وتساءلت النائبة، عن كيفية ظهور وإيداع وثيقة يُفترض أن عمرها يتجاوز 400 عام في الوقت الحالي، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل بشأن ملابسات ظهور حجة الوقف وتسجيلها واعتمادها، إلى جانب مراجعة جميع الإجراءات التي تمت بناءً عليها خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن هيئة المساحة قامت بالتوقيع المساحي المكتبي على الحجة رغم وجود شكوك قانونية وتاريخية حولها، مؤكدة أن ذلك تسبب في أزمة ممتدة تمس حقوق الملكية لآلاف المواطنين داخل المحافظات الثلاث، وتهدد استقرار أوضاعهم القانونية والعقارية.
وأكدت النائبة، أن ملف النزاع حول «وقف الأمير مصطفى عبد المنان» ليس جديدًا، بل يعود لأكثر من ثلاثين عامًا بين وزارة الأوقاف والمحافظات الثلاث، موضحة أن الدولة سبق أن تدخلت لحسم هذا النزاع عام 2001، عندما كلف مجلس الوزراء مصلحة الخبراء بتشكيل لجنة فنية متخصصة لدراسة الملف بالكامل.
وأوضحت أن اللجنة قامت آنذاك بفحص أعيان النزاع وحجة الوقف محل الجدل، إلى جانب مراجعة وثائق دار المحفوظات ودار الكتب والمحاكم وهيئة المساحة، فضلًا عن دراسة تطور الملكية العقارية في مصر منذ الفتح الإسلامي وحتى عام 2000، كما شمل الفحص مراجعة أعمال فك الزمام عام 1906 وأعمال المساحة الحديثة عام 1932، وانتهى التقرير في ذلك الوقت إلى ترجيح موقف المحافظات والمواطنين.
وحذرت النائبة، من التداعيات الخطيرة التي ترتبت على المنشور الفني الأخير، مؤكدة أنه تسبب في شلل واسع بعدد من الملفات الحيوية، من بينها توقف أكثر من 50 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء، وهو ما يضع المواطنين أمام خطر إزالة منازلهم أو التعرض للمساءلة القانونية، إلى جانب تعطيل إجراءات تقنين وضع اليد وفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2025.
كما تسبب القرار في توقف أعمال التوثيق بالشهر العقاري ومنع استخراج التراخيص أو توصيل المرافق للوحدات الجديدة، فضلًا عن تجميد عدد من المشروعات الاستثمارية الكبرى، من بينها مشروع تطوير لسان رأس البر بقيمة تقترب من نصف مليار جنيه، وتعطيل مشروع كورنيش السنانية باستثمارات تُقدر بنحو 250 مليون جنيه، بالإضافة إلى تجميد نحو 173 فدانًا على الطريق الساحلي الدولي أمام الاستثمار، وهو ما أدى إلى إصابة سوق العقارات بحالة شلل شبه كاملة داخل المحافظات الثلاث.