هند الضاوي: غالبية يهود إسرائيل أصولهم من أوروبا الشرقية| فيديو
تناولت الإعلامية هند الضاوي، خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يهاجم كل من يكشف الحقيقة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن اتهاماته الأخيرة للمفكر والكاتب الأمريكي دينيش ديسوزا، منتج الفيلم الوثائقي عن الصراع، تعكس أسلوبه المعتاد في اتهام منتقديه بـ"معاداة السامية" لمجرد عرضهم للحقائق التاريخية.
نتنياهو ومعاداة السامية
أوضحت هند الضاوي، في حلقة جديدة من برنامج حديث القاهرة المذاع عبر قناة القاهرة والناس، أن نتنياهو لا يتردد في اللجوء إلى ورقة "معاداة السامية" كلما عجز عن مواجهة الحقائق الموثقة تاريخيًا، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، وإنما أسلوب دائم للهروب من النقاش العلمي والموضوعي، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية والأبحاث الأكاديمية تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن بني إسرائيل، أبناء سيدنا يعقوب، يختلفون تمامًا عن اليهود المعاصرين.
وسلطت هند الضوي، الضوء على جذور الغالبية العظمى من يهود إسرائيل اليوم، مؤكدة أنهم منحدرون من بولندا وأوكرانيا وروسيا، أي من أصول أوروبية بعيدة عن أصول بني إسرائيل في الشرق القديم، مضيفه أن هذه الحقيقة العلمية والديموغرافية تدحض السردية الإسرائيلية الرسمية التي تحاول ربط وجودها الحالي في فلسطين بتاريخ توراتي قديم لا أساس له.
التهويد القسري عبر التاريخ
أشارت هند الضاوي، إلى أن التاريخ اليهودي شهد عمليات تهويد قسري، أبرزها ما جرى مع مملكة الخزر في العصور الوسطى، حيث اعتنق سكانها اليهودية قسرًا لأسباب سياسية واجتماعية، لافته إلى أن هذه الأحداث التاريخية تؤكد أن اليهود المعاصرين لا يمتلكون أي جذور حقيقية في أرض فلسطين، بل إن انتماءهم الديني ذاته قائم على تحولات قسرية لا علاقة لها ببني إسرائيل الأصليين.
وتابعت هند الضاوي، موضحة أن الشريعة اليهودية نفسها لا تعترف بالتهويد المفتوح، وإنما تحصر الانتماء في نسل بني إسرائيل فقط، ما يعني أن غالبية اليهود الحاليين لا يتمتعون بأي حق ديني أو تاريخي يربطهم بالأراضي المقدسة، معتبرة أن استخدام نتنياهو لهذه المزاعم التاريخية مجرد وسيلة لشرعنة الاحتلال وتبرير العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

الشريعة اليهودية والحق التاريخي
شددت هند الضاوي، على أن خطاب نتنياهو ليس مجرد قراءة للتاريخ، وإنما محاولة ممنهجة لتزييف الوعي العالمي، عبر ادعاء حقوق توراتية في أرض فلسطين، لافته إلى أن هذه المزاعم تهدف إلى توفير غطاء سياسي وديني للعدوان الإسرائيلي، في الوقت الذي يرفض فيه العالم الاعتراف بممارسات الاحتلال.
واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن مواجهة هذه الأكاذيب مسؤولية الإعلام والمفكرين على حد سواء، موضحة أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس صراعًا على الأرض فقط، بل أيضًا صراع على الحقيقة والتاريخ، مشدده على ضرورة استمرار كشف جذور التزييف الإسرائيلي حتى لا تتحول الأكاذيب إلى "حقائق" راسخة في وعي الأجيال المقبلة.