البورصة تخسر 87 مليار جنيه في أسبوع وسط ضغوط جيوسياسية
أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع ملحوظ، متأثرة بحالة القلق التي سيطرت على الأسواق العالمية والإقليمية نتيجة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب اتجاه عدد من المستثمرين نحو تقليص مراكزهم المالية وجني الأرباح.
تراجع المؤشر الرئيسي
واختتم المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "EGX30" تعاملات الأسبوع عند مستوى 52091 نقطة، بعدما سجل خسائر تقارب 2% خلال جلسات الأسبوع، وسط ضغوط بيعية طالت عددًا من الأسهم القيادية وقطاعات السوق الرئيسية.
وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 87 مليار جنيه خلال الأسبوع، ليغلق عند مستوى 3.719 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 3.806 تريليون جنيه في الأسبوع السابق، بنسبة تراجع بلغت 2.29%.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية.
ضغوط بيعية تؤثر على السوق
وشهدت البورصة المصرية ضغوطًا متواصلة طوال جلسات الأسبوع، مع متابعة المستثمرين لتطورات المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية في المنطقة.
وأثرت حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات على أداء أسواق المال العالمية، وهو ما انعكس على الأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصرية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وساهمت التوترات العالمية في تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، مع اتجاه بعض المؤسسات وصناديق الاستثمار نحو التحوط وتقليل الانكشاف على الأسهم، ما زاد من الضغوط البيعية داخل السوق.
كما تأثرت التداولات بحالة الترقب لتحركات السياسة النقدية العالمية، خاصة بعد تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع المستثمرين لمتابعة تطورات الأسواق بحذر.
ترقب لأداء السوق الفترة المقبلة
ويرى محللون أن أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، إلى جانب تحركات الأسواق الدولية وأسعار الطاقة، مؤكدين أن عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي قد تسهم في استعادة السوق لجزء من خسائرها الأخيرة.
وأشاروا إلى أن السوق لا تزال تتمتع بفرص استثمارية قوية على المدى المتوسط والطويل، خاصة مع استمرار خطط الدولة لدعم الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة الطروحات الحكومية.