أسعار الوقود تشعل التضخم في المغرب.. والحكومة تتحرك بمليارات الدراهم
سجل معدل التضخم السنوي في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر أبريل 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية للتوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وفي المقابل أعلنت الحكومة المغربية توجهها لتعزيز مخصصات الدعم في موازنة العام المقبل للحفاظ على استقرار أسعار عدد من الخدمات الأساسية وتخفيف الضغوط على المواطنين.
ارتفاع التضخم السنوي
وقالت المندوبية السامية للتخطيط، وهي الهيئة الرسمية المعنية بالإحصاءات في المغرب، إن معدل التضخم السنوي، الذي يتم قياسه عبر مؤشر أسعار المستهلكين، ارتفع إلى 1.7% خلال شهر أبريل، مقارنة بنحو 0.9% خلال مارس الماضي.
وأوضحت البيانات أن أسعار المواد الغذائية، التي تمثل المحرك الرئيسي للتضخم في السوق المغربية، ارتفعت بنسبة 0.6% على أساس سنوي، بينما زاد تضخم السلع غير الغذائية بنسبة 2.5%، ما يعكس استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة.
قفزة في أسعار النقل
وجاءت الزيادة الأكبر في قطاع النقل، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة 8.4%، متأثرة بالارتفاع الحاد في أسعار الوقود عالميًا على خلفية الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف التنقل والخدمات المرتبطة بالطاقة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات تراجع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الأكثر تقلبًا والأسعار التي تخضع لتنظيم حكومي، بنسبة 0.3% على أساس سنوي، بينما سجل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% على أساس شهري.
اتجاه لزيادة الدعم
وفي محاولة للحد من انعكاسات التوترات العالمية على السوق المحلية، تخطط الحكومة المغربية لإضافة نحو 20 مليار درهم، بما يعادل حوالي 2.17 مليار دولار إلى موازنة عام 2026.
ومن المقرر توجيه هذه المخصصات لدعم عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الحفاظ على استقرار أسعار النقل العام وغاز الطهي والكهرباء، في إطار جهود احتواء الضغوط التضخمية وتقليل الأعباء المعيشية على المواطنين خلال الفترة المقبلة.