مانشستر سيتي يمنح جوارديولا منصبًا جديدًا بعد نهاية مسيرته التدريبية
أعلن نادي مانشستر سيتي عن تعيين مدربه الإسباني بيب جوارديولا في منصب جديد داخل النادي، عقب قراره إنهاء مشواره التدريبي مع الفريق بنهاية الموسم الجاري، بعد رحلة تاريخية امتدت لسنوات من الإنجازات المحلية والأوروبية.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان جوارديولا رسميًا مغادرته منصبه كمدير فني، منهياً حقبة ذهبية مع “السيتيزنز” شهدت هيمنة واضحة على كرة القدم الإنجليزية، إلى جانب التتويج بألقاب قارية بارزة في مقدمتها دوري أبطال أوروبا، فضلًا عن عدة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
منصب جديد كسفير عالمي للنادي
وأوضح مانشستر سيتي في بيان رسمي أن جوارديولا سيواصل ارتباطه بالنادي رغم رحيله عن التدريب، حيث سيتولى منصب “السفير العالمي” لمجموعة سيتي فوتبول، في خطوة تهدف للاستفادة من خبراته الكبيرة داخل المنظومة الرياضية العالمية.
وسيتضمن دوره الجديد تقديم المشورة الفنية للأندية التابعة لمجموعة سيتي، إضافة إلى المشاركة في تطوير مشاريع وشراكات استراتيجية للنادي حول العالم، بما يعزز من الحضور الدولي للمؤسسة الرياضية.
ويعكس هذا التعيين العلاقة القوية التي ربطت بين المدرب الإسباني وإدارة مانشستر سيتي طوال السنوات الماضية، والتي شهدت نجاحات غير مسبوقة على مستوى الأداء والنتائج.
نهاية حقبة تاريخية في ملعب الاتحاد
وكان جوارديولا قد أعلن في وقت سابق قراره بمغادرة منصبه بنهاية الموسم، مؤكدًا أنه شعر بأن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الخطوة، رغم استمرار عقده مع النادي.
وقال المدرب الإسباني في تصريحاته: “لا يوجد سبب محدد للرحيل، لكنني أعلم في داخلي أن هذا هو الوقت المناسب”، مضيفًا أن الذكريات والعلاقات التي صنعها داخل النادي ستظل خالدة.
كما وجّه رسالة مؤثرة لجماهير مانشستر سيتي، أشاد فيها بدورهم في دعم الفريق خلال اللحظات الصعبة، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات لم يكن ليتحقق دون هذا الدعم المستمر من اللاعبين والجماهير والجهاز الفني.
إرث كبير يتركه جوارديولا
وخلال سنواته مع مانشستر سيتي، نجح جوارديولا في إعادة تشكيل هوية الفريق، وتحويله إلى واحد من أقوى الأندية في العالم من حيث الأداء والاستمرارية، مع تقديم أسلوب لعب هجومي أصبح علامة مميزة للفريق.
كما قاد النادي إلى لحظات تاريخية، أبرزها التتويج الأوروبي الأول في تاريخه، إلى جانب سلسلة ألقاب محلية رسخت مكانته كأحد أنجح المدربين في العصر الحديث.
ومع انتقاله إلى دور إداري جديد داخل النادي، تبدأ مرحلة مختلفة في علاقة جوارديولا مع مانشستر سيتي، لكنها تظل مستمرة ضمن إطار تطوير المشروع الرياضي طويل الأمد للمجموعة.