خفقان القلب.. متى يتحول من حالة طبيعية إلى خطر صحي ؟
حذر عدد من خبراء الصحة من التهاون في التعامل مع حالات خفقان القلب المتكررة، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة قد تكون طبيعية في بعض الظروف، لكنها قد تمثل مؤشرًا على وجود خلل صحي خطير يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وأوضح الأطباء أن خفقان القلب قد يحدث بشكل طبيعي نتيجة لمجهود بدني مكثف، أو في حالات التوتر والقلق، أو عند تناول المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين والكحول، كما قد يرتبط بتغيرات هرمونية أو بعض الأمراض القلبية البسيطة.
في المقابل، شدد المختصون على ضرورة الانتباه إلى الخفقان إذا تكرر بشكل ملحوظ أو استمر لفترة طويلة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية أو لديهم تاريخ عائلي مع هذه الأمراض. وتزداد خطورة الحالة إذا صاحب الخفقان أعراض مثل الدوخة، فقدان التوازن، اضطراب الوعي، ألم الصدر، ضيق التنفس، فقدان الوعي، أو التعرق المفرط.
وأكد الأطباء أهمية مراجعة الطبيب فور ظهور هذه الأعراض، لتحديد الأسباب بدقة وتفادي المضاعفات المحتملة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة لمخاطر القلب.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للقلب، الذي يُصادف 29 سبتمبر من كل عام، ويهدف إلى رفع الوعي العالمي بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تُعد السبب الأول للوفيات حول العالم، حيث تحصد أرواح أكثر من 18 مليون شخص سنويًا.
الاتحاد العالمي للقلب
وقد أُطلق هذا اليوم من قبل الاتحاد العالمي للقلب عام 2000، ليكون منصة دولية تجمع جهود الحكومات والمؤسسات الصحية والمجتمعات والأفراد، من أجل تعزيز ثقافة الوقاية وتحفيز الناس على تبني نمط حياة صحي يحافظ على سلامة القلب.
وتتضمن فعاليات اليوم العالمي للقلب حملات إعلامية، وفحوصات مجانية، وندوات تثقيفية، ومبادرات رياضية، تركز جميعها على أهمية القلب كعضو حيوي، وعلى ضرورة العناية به لتفادي الأمراض المزمنة.
ويركز هذا اليوم على عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل التدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، والسكري، كما يدعو إلى اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن العادات الضارة، إلى جانب أهمية الفحص الدوري للكشف المبكر عن أي خلل في وظائف القلب.
وقد اكتسب اليوم العالمي للقلب أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب بين الشباب نتيجة أنماط الحياة غير الصحية والضغوط النفسية المتزايدة، مما يجعله دعوة مفتوحة للجميع لاتخاذ خطوات عملية نحو قلب أكثر صحة وحياة أطول وأكثر جودة.