رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بث مباشر.. شعائر خطبة وصلاة الجمعة من الجامع الأزهر

خطبة الجمعة في الجامع
خطبة الجمعة في الجامع الأزهر

نشرت الصفحة الرسمية للأزهر الشريف، بث مباشر لنقل شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر، حيث يقرأ قرآن الجمعة القارئ الشيخ محمد أحمد بسيوني.

ويلقي خطبة الجمعة اليوم الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر بالقاهرة.

وأعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة أول جمعة من شهر ذي الحجة، والتي جاءت بعنوان: «يوم عرفة.. يوم المباهاة الإلهية».

وأشارت وزارة الأوقاف، في بيان، إلى أن الخطبة تهدف إلى توعية المسلمين بفضل يوم عرفة، باعتباره من أعظم أيام العتق من النار والمغفرة، مع التأكيد على أهمية اغتنام نفحاته بالطاعات والأعمال الصالحة.

كما أوضحت أن الخطبة الثانية ستتناول التحذير من إلقاء مخلفات الأضاحي والقمامة في الشوارع، حفاظًا على النظافة العامة والمظهر الحضاري.

موضوع خطبة الجمعة

الحمدُ للهِ الذيْ جعلَ للأرواحِ مواسمَ للصفاءِ، وفتحَ للعبادِ أبوابَ الاصطفاءِ، وأفاضَ على الوجودِ منْ نورِ السكينةِ والبهاءِ، فجعلَ يومَ عرفةَ مطلعًا للأنوارِ، ومحوًا للأوزارِ، وموطنًا للرحمةِ والغفرانِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، شهادةً تطهّرُ الجَنانَ، وترقِّي مقامَ الإيمانِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، المبعوثُ رحمةً للعالمينَ ونورًا للأبصارِ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ الأطهارِ، وصحابتِهِ الأخيارِ، وبعدُ: فيا عبدَ اللهِ.

١- تذوقْ أسرارَ الاحتفاءِ الربانيِّ بيومِ عرفةَ: واشهدْ جلالَ الموقفِ بقلبِ العبدِ الذي عرفَ قدرَ ربِّهِ وعظَّمَهُ، وتأملْ كيفَ عظّمَ القرآنُ الكريمُ هذا المنسكَ المباركَ العظيمَ، وجعلَهُ ركنَ الحجِّ الأكبرِ الموصولِ بالفضلِ العميمِ، حيثُ خصَّهُ الحقُّ سبحانَهُ بالذكرِ تشريفًا لمقامِهِ، وبيانًا لرفعةِ شأنِهِ وإعظامِهِ، فذلكَ هوَ الزمنُ الشريفُ الذيْ اكتملَ فيهِ الدينُ، وتمَّتْ فيهِ النعمةُ على المؤمنينَ، ورضيَ اللهُ فيهِ الإسلامَ دينًا خالدًا إلى يومِ الدينِ، فاجتمعَ لعرفةَ شرفُ الزمانِ، وعظمةُ المكانِ، وجلالُ الحدثِ الرحمانِيِّ؛ فاعمرْ بالذكرِ هذا اليومَ المباركَ، وأطلِقْ بالضراعةِ فيضَ لسانِكَ، وارفعْ صوتَكَ بالتكبيرِ إعزازًا وإجلالًا، واقصدْ بابَ التلبيةِ إخلاصًا وإقبالًا، لتضجَّ الأكوانُ منْ حولِكَ بالثناءِ، وتلهجَ الأرواحُ بعظيمِ الدعاءِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: ﴿فَإِذَاۤ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ﴾.

٢- تنسمْ عبيرَ الفضلِ الأسمى في أعظمِ أيامِ الدنيا قدرًا: وتحلَّ بجمالِ الرجاءِ في يومٍ جعلَهُ اللهُ للغفرانِ ذخرًا، واقتبسْ منْ هديِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ما يبينُ رفعةَ هذا الزمانِ، وكيفَ تفوقُ ساعاتُهُ بالفضلِ ألوفَ الأيامِ في الميزانِ؛ ففيهِ يفيضُ الحجيجُ منْ رحابِ «مِنى»، ليبلغُوا منْ نيلِ الرضا غايةَ المُنى، ويقصدُونَ الصعيدَ الطاهرَ في الوقوفِ بعرفةَ، طلبًا للعفوِ والمغفرةِ، ثمَّ يدفعُونَ بجمعِهِمْ إلى المزدلفةِ، رجاءً لزلفى القربى والمنزلةِ، حيثُ تتنزلُ رحماتُ التجلي الأعظم، ويمنُّ اللهُ على عبادِهِ عطاءَهُ الأكرمَ، فقدْ كانَ النبيُّ يعظمُ قدرَهُ، ويحثُّ الأمةَ على أنْ ترعى طهرَهُ، فهو منْ أيامِ الأشهرِ الحرمِ المعظمةِ، ومنْ نفحاتِ اللهِ الغاليةِ المكرمةِ، يعمُّ فضلُهُ الحجيجَ والمقيمينَ، ويستمطرُ رحمتَهُ كلُّ المشتاقينَ، فكنْ ممنْ عرفَ لهذا اليومِ حقَّهُ وقدرَهُ، وأحيا بالتوبةِ والإخباتِ سرَّهُ، لتكونَ منْ أهلِ الاستقامةِ والفلاحِ، وممنْ كُتبَتْ لهمْ بهجةُ النجاحِ، وفي ذلكَ يقولُ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: «وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء