رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس «دار الكتب»: الهيئة خط دفاع رئيسي لحفظ التراث وتوثيق الذاكرة الوطنية

الدكتور أسامة طلعت
الدكتور أسامة طلعت

أكد الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أن الهيئة تعد أحد أهم خطوط الدفاع الرئيسية لحفظ التراث وتوثيق الذاكرة الوطنية والهوية المصرية، مشيرًا إلى أن ما تمتلكه الدار من مقتنيات ووثائق لا يقتصر على كونه أرشيفًا تاريخيًا، بل يمثل قيمة وجودية وأمانة علمية يتم نقلها إلى الأجيال القادمة باستخدام أحدث التقنيات المتطورة في الحفظ والتوثيق.

وأوضح في بيان على صفحة الهيئة، أن دور الهيئة يتجاوز مجرد حفظ الوثائق إلى إعادة تقديم التاريخ المصري في صورة علمية دقيقة تضمن استمرار الوعي بالهوية الوطنية، مع تطوير أدوات العمل بما يتماشى مع التحول الرقمي العالمي.

جناحان تاريخيان يشكلان ذاكرة مصر

وأضاف رئيس الهيئة أن دار الكتب والوثائق القومية تعتمد على جناحين رئيسيين متكاملين؛ الأول هو دار الوثائق القومية، التي تُعد أقدم أرشيف وطني في المنطقة وثالث أقدم أرشيف على مستوى العالم، حيث يعود تاريخها إلى ما يقرب من 197 عامًا منذ تأسيس «الدفترخانة» في عهد محمد علي باشا.

أما الجناح الثاني فهو دار الكتب «الكتبخانة الخديوية» التي أسسها المفكر علي باشا مبارك عام 1870 في عهد الخديوي إسماعيل، قبل أن يتم دمج المؤسستين عام 1993 تحت مظلة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، لتصبح واحدة من أكبر المؤسسات المعنية بحفظ التراث والمخطوطات النادرة في مصر والعالم العربي.

مقتنيات نادرة وجهود ترميم دقيقة

وأشار الدكتور أسامة طلعت إلى أن الهيئة تضم عددًا كبيرًا من الكنوز التاريخية والمخطوطات النادرة، من بينها «المصحف الحجازي» الذي يعود إلى القرن الأول الهجري، والذي تم ترميمه وتوثيقه علميًا باستخدام أحدث تقنيات الكربون المشع.

وأكد أن عملية حفظ الوثائق والمخطوطات تعتمد على مسارين متوازيين، الأول هو الحفظ المادي والترميم الدقيق الذي يشبه «الجراحات الدقيقة» للتعامل مع الأوراق والأحبار القديمة، بينما يتمثل المسار الثاني في الرقمنة الشاملة والأرشفة الإلكترونية التي تتيح إتاحة المحتوى للباحثين عبر منصات رقمية حديثة.

إتاحة رقمية وتيسير على الباحثين

وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير خدماتها بشكل مستمر، حيث يتم استقبال وتقييم الوثائق الحكومية عبر لجان علمية متخصصة تضم أساتذة جامعات وخبراء، إلى جانب إتاحة خدمات أرقام الإيداع إلكترونيًا لتسهيل الإجراءات على المؤلفين والناشرين.

وشدد على أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة العمل داخل الهيئة، ليس فقط للحفظ، ولكن أيضًا لضمان سهولة الوصول إلى المعلومات وإتاحتها للباحثين في مختلف التخصصات.

تعاون محلي ودولي لتعزيز الحفظ والترميم

واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالإشارة إلى التوسع في بروتوكولات التعاون مع جهات محلية ودولية، من بينها التعاون مع وزارة الخارجية لترميم الخرائط والمعاهدات التاريخية، إلى جانب العمل مع محافظة البحيرة لإحياء وترميم مكتبة البلدية التاريخية في دمنهور التي أنشئت عام 1930، مؤكدا على أن إدارة العمل داخل الهيئة تواجه تحديات مستمرة، إلا أن الإدارة الناجحة تسعى دائمًا إلى تحويل هذه التحديات إلى فرص تطوير، بما يضمن استمرار دور الهيئة كمنارة ثقافية وعلمية تليق بمكانة مصر التاريخية والحضارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء