الاقتصاد الأمريكي يحافظ على استقراره رغم صدمات أسعار الطاقة
حافظ النشاط التجاري الأمريكي على استقراره في مايو، حيث عوض نمو قطاع التصنيع تباطؤ قطاع الخدمات، رغم ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الحرب الإيرانية.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الأمريكي المركب الأولي الصادر عن "ستاندرد آند بورز جلوبال" 51.7 نقطة هذا الشهر، دون تغير عن أبريل، وتشير القراءة فوق 50 إلى نمو.
وارتفع مؤشر إنتاج الصناعات التحويلية إلى 56.2 نقطة، وهو أعلى مستوى له خلال 49 شهرًا، متفوقًا على الشهر السابق، بينما انخفض مؤشر الخدمات، الذي يمثل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأمريكي، إلى أدنى مستوى له منذ شهرين عند 50.9 نقطة.
نتيجة الحرب في الشرق الأوسط
وأشار كلا القطاعين إلى أن نمو دفاتر الطلبات تراجع جزئيًا نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بالصادرات، فيما سجلت تكاليف المدخلات أعلى معدل لها منذ أواخر 2022، نتيجة نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز.
ويُعد المضيق ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، وقد شارف على الإغلاق شبه الكامل منذ بدء الحرب في فبراير، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.
وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس"، إلى أن الحرب بدأت تؤثر بشكل واضح على النشاط الاقتصادي، إذ تراجع الطلب بسبب ارتفاع الأسعار، وتم تسريح بعض العمال نتيجة القلق من تكاليف الإنتاج والتوقعات الاقتصادية.
الركود التضخمي
وتوقع ويليامسون استمرار ضعف الطلب مع استمرار ارتفاع الأسعار، ما يرشح الاقتصاد الأمريكي لدخول حالة من الركود التضخمي، أي تباطؤ النمو مع استمرار التضخم، في حين ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية، ليبلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا 5.133%، بعد توقعات بتركيز الفيدرالي على كبح التضخم ورفع أسعار الفائدة.





