«صندوق الفضفضة».. تحول الكلمة إلى مساحة آمان في قلب شارع الفن
في خطوة جديدة تمزج بين الفن والدعم النفسي، يواصل "شارع الفن" خلال أسبوعه الثاني تقديم فعاليات إنسانية مختلفة، عبر إطلاق مبادرة "صندوق الفضفضة" التي تنظمها أكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة نبيلة حسن، بالتعاون مع خبيرة الصحة النفسية الدكتورة رشا الجندي.
مبادرة صندوف الفضفضة
وتقوم فكرة "صندوق الفضفضة" على إتاحة مساحة آمنة لكل رواد شارع الفن للتعبير عما بداخلهم بحرية كاملة، من خلال كتابة ما يثقلهم من مشكلات أو تساؤلات أو مشاعر على ورقة تُوضع داخل الصندوق دون أسماء أو بيانات، في إطار يضمن الخصوصية التامة ويشجع على البوح دون خوف أو أحكام.
وتؤكد الدكتورة رشا الجندي أن الفضفضة ليست مجرد رفاهية، بل وسيلة ضرورية للتفريغ الانفعالي والتخفيف من الضغوط النفسية، لما لها من دور في استعادة التوازن النفسي وتحفيز الإبداع، موضحة أن التعبير عن المشاعر يمنح الإنسان قدرة أكبر على التعايش والتعافي.
وتتولى الجندي قراءة الرسائل بنفسها، مع تقديم الدعم والتوجيه المناسب لكل حالة، بما يوفر للمشاركين مساحة للفهم والاحتواء بعيدًا عن الوصم أو النقد.
وتأتي المبادرة ضمن فلسفة "شارع الفن" القائمة على الدمج بين الإبداع والصحة النفسية تحت شعار "علم نفس الإبداع"، بهدف تحويل الشارع إلى مساحة إنسانية مفتوحة، يجد فيها الزائر فرصة للتعبير عما بداخله والخروج بطاقة أخف وقدرة أكبر على مواجهة الحياة.
شارع الفن
وتأتي مبادرة شارع الفن بمنطقة وسط القاهرة، وتحديدًا في مثلث البورصة وشارع الشريفين، لتحويل الشوارع التاريخية إلى منصات مفتوحة للفنون والإبداع، في تجربة تجمع بين التطوير العمراني والتنشيط الثقافي، وخطوة تستهدف إعادة الروح الثقافية إلى قلب العاصمة.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس السبت جولة ميدانية داخل المشروع برفقة الدكتورة نبيلة حسن وعدد من المسؤولين، لمتابعة تدشين المبادرة والاطلاع على الفعاليات الفنية المقامة في الشارع، والتي تأتي ضمن بروتوكول تعاون بين محافظة القاهرة وأكاديمية الفنون بوزارة الثقافة تحت مظلة “جسور الإبداع”.
وتهدف المبادرة إلى تحويل وسط البلد إلى مساحة تفاعلية للفن، عبر تقديم عروض موسيقية وفنية متنوعة في الهواء الطلق، إلى جانب إطلاق مشروع “كشك الموسيقى والفنون” داخل الحدائق والمتنزهات، بما يتيح للفنون الوصول المباشر إلى الجمهور، ويعيد دمج الفن في الحياة اليومية للمواطنين.
وترتكز المبادرة على دعم المواهب الشابة واكتشاف المبدعين وتأهيلهم لسوق العمل الفني الاحترافي، من خلال إنشاء مركز متخصص للدعم الفني والتقني، فضلًا عن تعزيز الهوية الثقافية المصرية ورفع الذوق العام، عبر تقديم محتوى يجمع بين الفنون المعاصرة والتراثية.