الثقافة تقدم العرض المسرحي « السؤال» في مهرجان نوادي المسرح
استقبل مسرح السامر بالعجوزة العرض المسرحي "السؤال"، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الثالثة والثلاثين، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار برامج وزارة الثقافة.
فعاليات العرض المسرحي
العرض إعداد عبد الرحمن الزغبي، وإخراج إبراهيم شويل، وتدور أحداثه داخل غرفة اختبار يجتمع فيها مجموعة أشخاص لوظيفة واحدة لكن مع بداية الاختبار، ومع ضغط الوقت والخوف والتوتر، تتساقط الأقنعة ويظهر الوجه الحقيقي لكل شخص فيهم.
قدم العرض بحضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، الدكتور محمد سعد، الدكتور أكرم فريد، المخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع، مدير نوادي المسرح، مقررا للجنة.
وأوضح المخرج إبراهيم شويل أن العرض يدور حول مجموعة من الأشخاص يتقدمون للعمل داخل شركة غامضة، يحمل كل منهم تصورا مختلفا لطبيعة نشاطها، فهناك من يظن أنها شركة أدوية، وآخر يعتقد أنها شركة لتشغيل العمالة، لكنهم يكتشفون تدريجيا أنها ليست شركة عادية.
وعن رؤيته الإخراجية، كشف أنه اعتمد على خلق حالة مستمرة من التوتر النفسي بين الممثلين، بوضعهم داخل عالم غامض يبحثون فيه عن حقيقة غير واضحة، مشيرا إلى أن الشخصيات تدخل الأحداث بصورة هادئة وطبيعية، لكن مع تصاعد الضغوط تنكشف حقيقتها وتسقط الأقنعة التي ترتديها.
تفاصيل عرض السؤال
وأكد "شويل" حرصه على إشراك الجمهور في هذه الحالة النفسية، بحيث يعيش المتفرج التوتر ذاته الذي يعيشه الممثلون داخل العرض، خاصة مع طبيعة الأحداث التي تدور داخل مساحة مغلقة تجعل الجمهور جزءا من اللعبة المسرحية والأجواء المشحونة بالغموض.
وأوضح عبد الرحمن الزغبي أن العرض مستوحى من فكرة الفيلم الأمريكي "Exam"، لكنه يقدم برؤية مصرية من خلال شخصيات تنتمي إلى الواقع المصري وتعكس ظروفه الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب إجراء تعديلات على بعض الأحداث والنهاية.
وأضاف أن العرض يقوم على فكرة أن الإنسان يمتلك دائما حرية الاختيار مهما ارتكب من أخطاء أو مر بتجارب قاسية، مشيرا إلى أن الرسالة الأساسية للعمل تؤكد أهمية التفكير المستمر ومراجعة الاختيارات والقدرة على اتخاذ القرار.
وعن تصميم الإضاءة، أوضح "الزغبي" أنه اعتمد على الألوان الباردة بما يتناسب مع أجواء التفكير والغموض والتوتر النفسي، مع تجنب الألوان الساخنة حتى لا تفقد الحالة الدرامية طبيعتها.
وأشار إلى أن توزيع الإضاءة داخل المسرح استهدف عزل كل شخصية داخل مساحتها الخاصة، باعتبار أن لكل شخصية عالمها وأفكارها المختلفة، وهو ما ساعد في إبراز حالة الانفصال النفسي بين الشخصيات طوال أحداث العرض.
وأوضح الفنان حازم البدوي أنه يجسد دور مدير الشركة، الذي يرمز إلى السلطة والاستغلال، مؤكدا أن العرض يسلط الضوء على خطورة استغلال البشر نفسيا وإنسانيا.
وأضاف الفنان أحمد سلام أنه يقدم شخصية شاب تضرر من شركة أدوية، ليجد نفسه داخل اختبار نفسي يكشف كيف يمكن استغلال الخوف والتوتر لتحقيق مصالح غير إنسانية.
وقال الفنان حسن الشاعر إنه يجسد شخصية انتهازية تسعى إلى النجاح بأي وسيلة، قبل أن يكتشف حقيقة الشركة الغامضة ويرفض ما تقوم به من استغلال نفسي للبشر.
بدورها، أوضحت الفنانة دنيا نادي أنها تجسد شخصية سيدة أعمال خسرت كل شيء، وتعتبر المقابلة فرصتها الأخيرة، قبل أن تواجه الخداع والصراع داخل الشركة.
من ناحيتها، أشارت حنين الحناوي، مصممة ديكور العرض، إلى حرصها على تقديم رؤية مختلفة للمنظر المسرحي بعيدا عن الشكل التقليدي المعتاد على خشبة المسرح.
وأضافت أنها اعتمدت بشكل أساسي على اللون الأزرق لما يحمله من دلالات ترتبط بالتكنولوجيا والأجواء الباردة والغامضة، إلى جانب توظيف مكونات وأشكال مستوحاة من عالم الكمبيوتر والتقنيات الحديثة باستخدام الشرائح الضوئية والخطوط والإضاءات، بهدف خلق فضاء مسرحي يشعر الجمهور بأنه داخل عالم إلكتروني يتماشى مع طبيعة الأحداث.