مسؤول إسرائيلي يحذر: المواجهة مع إيران قد تتكرر سنوياً
رجح مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع استمرار المواجهة مع إيران عبر جولات قتال متكررة، قد تقع بشكل سنوي، طالما بقي النظام الإيراني قائماً.
تل أبيب تستعد لجولات قتال جديدة
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المسؤول قوله إن على الرأي العام الإسرائيلي إعادة ضبط توقعاته، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تخوض مواجهات متكررة لمنع تطور البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي الإيرانيين.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب مع إيران، بعد المواجهات السابقة التي شهدتها المنطقة، وسط تنسيق وتحضيرات عسكرية مع الولايات المتحدة.
مشاورات عسكرية واستخباراتية
وبحسب التقرير، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة مباحثات مع قيادات عسكرية واستخباراتية للتحضير لجولة قتال محتملة، في إطار مساعٍ لتهيئة الرأي العام الإسرائيلي لـ"واقع جديد" تعتبر فيه المؤسسة العسكرية أن المواجهة مع إيران لن تُحسم بضربة واحدة.
فجوات مستمرة بين واشنطن وطهران
وأشار المسؤول العسكري إلى أن الفجوات لا تزال واسعة بين الولايات المتحدة وإيران رغم المفاوضات الجارية بوساطة باكستان، وفي ظل هدنة هشة دخلت حيز التنفيذ في أبريل الماضي.
كما اعتبر أن صناع القرار الفعليين في إيران هم عناصر الحرس الثوري، مؤكداً أن مصالحهم لا تتوافق مع المطالب الأمريكية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجد نفسه مضطراً للجوء إلى جولة جديدة من الهجمات ضد إيران.
كشفت مصادر إيرانية مطلعة، يوم الخميس، أن المقترح الأخير الذي قدمته الولايات المتحدة عبر باكستان إلى طهران أسهم في الحد من بعض نقاط الخلاف التي كانت قائمة بين الطرفين خلال المفاوضات غير المباشرة.
رد رسمي
ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" عن هذه المصادر القول إن السلطات الإيرانية تعمل حالياً على إعداد ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الذي تلقته مؤخراً، في إطار تبادل المقترحات التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وذلك في سياق المفاوضات غير المباشرة التي يجريها الجانبان.
وأوضحت المصادر أن النقاشات الجارية في العاصمة الإيرانية تركز على تحديد الإطار العام للعملية التفاوضية، بالإضافة إلى بحث بعض التفاصيل الفنية والإجراءات المتعلقة ببناء الثقة بين الطرفين، بما يشمل الضمانات المتبادلة التي تهدف إلى تأكيد التزامات كل طرف.
وبحسب التقرير، فقد ساهم المقترح الأمريكي الأخير في تقليص بعض نقاط الخلاف القائمة، إلا أن المصادر الإيرانية اعتبرت أن تحقيق تقدم ملموس يتطلب، بحسب وصفها، "تراجع الولايات المتحدة عن خيار التصعيد العسكري ووقف ما وصفته بـ وسوسة الحرب".
زيارة مرتقبة
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى طهران تأتي ضمن جهود تهدف إلى تقليص الفجوات بين الطرفين، والوصول إلى مرحلة قد يتم خلالها الإعلان عن تفاهم محتمل أو توقيع مذكرة تفاهم أولية، مع الإشارة إلى أنه لم يتم تأكيد أي شيء بشكل رسمي من قبل الأطراف المعنية حتى الآن.



