مطالب برلمانية بتشديد الرقابة على الأسواق وأسعار اللحوم قبل العيد
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وارتفاع معدلات الإقبال على شراء اللحوم والسلع الغذائية، تصاعدت المطالب داخل البرلمان بضرورة إحكام الرقابة على الأسواق لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار، وسط تحذيرات من استغلال بعض التجار للموسم في رفع الأسعار وتحقيق أرباح مبالغ فيها على حساب المواطنين.
ودعا عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الحكومة إلى التحرك بشكل أوسع خلال الفترة الحالية، من خلال تكثيف الحملات الرقابية والتوسع في المنافذ الحكومية، لضمان توافر السلع الأساسية بكميات مناسبة والحفاظ على استقرار الأسعار قبل العيد.
وفي هذا السياق، طالب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بزيادة الرقابة الميدانية على الأسواق ومنافذ بيع اللحوم، مؤكدًا أن المواسم والأعياد تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأسواق على تحقيق التوازن بين حجم المعروض واحتياجات المواطنين.
وقال محسب، إن بعض التجار يلجأون إلى رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها مع زيادة معدلات الاستهلاك، وهو ما يتطلب تدخلًا حاسمًا من الأجهزة الرقابية، خاصة لحماية محدودي ومتوسطي الدخل من أعباء إضافية خلال موسم العيد.
وأشار إلى أهمية تكثيف الحملات التموينية بشكل يومي على محال الجزارة والشوادر والأسواق التجارية، مع إلزام التجار بإعلان الأسعار بصورة واضحة، والتعامل الفوري مع أي مخالفات تتعلق بالغش التجاري أو احتكار السلع أو التلاعب في الأسعار.
كما شدد على ضرورة التوسع في إقامة المنافذ الثابتة والمتحركة ومعارض السلع الغذائية واللحوم بمختلف المحافظات، لا سيما في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، موضحًا أن زيادة المعروض وتوفير بدائل متعددة للمواطنين يسهمان في الحد من سيطرة بعض التجار على السوق خلال المواسم.
وأكد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية، أن توفير السلع الأساسية بكميات كافية طوال فترة العيد أمر ضروري، خاصة المنتجات الأكثر طلبًا مثل اللحوم والزيوت والسكر والأرز والدقيق، مع متابعة حركة الأسعار بشكل مستمر لرصد أي تغيرات غير مبررة والتعامل معها سريعًا.
وطالب كذلك بزيادة التنسيق بين وزارات التموين والتنمية المحلية والداخلية، إلى جانب الأجهزة الرقابية المختلفة، لضمان إحكام السيطرة على الأسواق ومتابعة الشوادر ومنافذ البيع، مع تفعيل غرف العمليات لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها على مدار الساعة.
وفي السياق نفسه، دعا الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، إلى فرض رقابة صارمة على الأسواق لمواجهة موجات الغلاء التي تتكرر مع اقتراب المواسم والأعياد، مؤكدًا أن ضبط الأسواق أصبح ضرورة لحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية وجشع بعض التجار.
وأوضح أبو الفتوح، أن الأزمة لا ترتبط فقط بتكلفة الإنتاج أو أسعار السلع الأساسية، وإنما تمتد إلى حلقات التداول والوساطة بين المنتج والمستهلك، لافتًا إلى أن تعدد الوسطاء يؤدي إلى مضاعفة الأسعار بشكل غير منطقي قبل وصول السلع إلى المواطنين.
واقترح عضو مجلس الشيوخ، مجموعة من الإجراءات العاجلة، من بينها التوسع في منافذ البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، وتفعيل خطوط ساخنة لتلقي شكاوى المواطنين بشأن التلاعب بالأسعار، بالإضافة إلى إلزام المحال التجارية بإعلان الأسعار الاسترشادية بشكل واضح.
كما طالب بتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة وتشديد العقوبات على المخالفين والمحتكرين، مؤكدًا أن الدولة تمتلك الأدوات الكفيلة بإعادة الانضباط للأسواق إذا تم تطبيق الرقابة بصورة حاسمة، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية خلال المواسم المختلفة.