فيلم "Michael" يسجل 706 ملايين دولار عالمياً وسط تباين مالي ونقدي
حصد الفيلم السينمائي الجديد "Michael"، الذي يتناول السيرة الذاتية للفنان الراحل مايكل جاكسون، إيرادات إجمالية بلغت 706 ملايين و767 ألف دولار في شباك التذاكر العالمي، وذلك منذ انطلاق عرضه التجاري في الرابع والعشرين من أبريل الماضي. ويعكس هذا الأداء الرقمي، الذي تحقق في غضون أقل من شهر، معدل تدفق مالي مرتفع للعمل الذي تبلغ مدة عرضه ساعتين وسبع دقائق، وهو من إنتاج شركة "Lionsgate".
ووفقاً للبيانات الموزعة جغرافياً من دور العرض، فقد انقسمت الحصيلة المالية بين شباك التذاكر الأمريكي الذي سجل 282 مليوناً و812 ألف دولار، والأسواق العالمية والدولية التي ساهمت بالكتلة الأكبر من العوائد بمجموع بلغ 423 مليوناً و955 ألف دولار، مما يضع العمل في مراتب متقدمة من حيث الاستقطاب التجاري الخارجي خلال الربع الثاني من العام الحالي.
الميزانية الإنتاجية وتحديات إعادة الهيكلة الفنية
على الصعيد الإنتاجي، تصنف الميزانية المخصصة للعمل كواحدة من أضخم الميزانيات المرصودة للأفلام الموسيقية وسير الشخصيات عبر تاريخ الصناعة، حيث بلغت تكلفة الإنتاج الإجمالية ما يقارب 200 مليون دولار أمريكي. وتوزعت هذه الأعباء المالية بالشراكة بين جهات الإنتاج المؤسسية وورثة مايكل جاكسون.
وتشير التقارير الفنية إلى أن التكلفة المرتفعة جاءت نتيجة تعديلات وهيكلة واسعة النطاق خضع لها الفصل الثالث من السيناريو قبل الاعتماد النهائي. ورغم الضغوط التمويلية، نجحت الخطة التسويقية للفيلم في تغطية النفقات الأساسية وتجاوز حاجز 700 مليون دولار عالمياً في فترة وجيزة، وسط توقعات باستمرار التدفق المالي حتى نهاية العرض التجاري.
المسار الدرامي وتتبع رحلة الصعود الفني
تتحرك الحبكة الدرامية للفيلم، الذي تولى مهام إخراجه أنطوان فوكوا، حول رصد المحطات الأساسية في مسيرة "ملك البوب"، حيث يجسد الشخصية الرئيسية في العمل الممثل جعفر جاكسون. ويتتبع السيناريو مراحل التطور الفني والانساني للراحل، بدءاً من خطوته الأولى في الطفولة مع فرقة "Jackson Five" العائلية، مرواً بالتحديات المهنية والشخصية، وصولاً إلى تحوله لظاهرة غنائية وتأثيره في صناعة الموسيقى العالمية.
الموقف النقدي واستجابة دور العرض
رغم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في شباك التذاكر، واجه الفيلم مساراً نقدياً معقداً؛ إذ تلقى العمل موجة من التقييمات والانتقادات السلبية من قِبل المتخصصين والنقاد قبيل وأثناء انطلاقه في دور العرض السينمائية. وتركزت التحليلات النقدية حول زوايا المعالجة الدرامية المتبعة في تقديم السيرة الذاتية، مما أوجد حالة من التباين الواضح بين التقييم الفني للمؤسسات النقدية، والإقبال التجاري والعددي الذي أظهرته شرائح الجمهور في الصالات.