من عزت حنفي إلى صدام.. «الداخلية» تنهى آخر أسطورة لخط الصعيد| تقرير
بأسماء وشخصيات مختلفة تكررقصص "خط الصعيد" ، لكنها تتشابه في التفاصيل ، الهروب في الجبال، تجارة السلاح والمخدرات، مواجهات مسلحة مع الشرطة، وشعور بالسيطرة على قرى بأكملها، قبل أن تضع أجهزة وزارة الداخلية نهاية لكل أسطورة فى عالم الإجرام .

خط الأقصر .. ياسر الحمبولي
ياسر الحمبولي، الملقب بـ"خط الأقصر"، أحد أشهر العناصر الإجرامية في صعيد مصر، لا تزال قصصه تروى في الجلسات الشعبية، بين حقائق سجلتها محاضر الشرطة، وأساطير نسجها بنفسه لبث الرعب في النفوس.
بدأت رحلة الحمبولي، في عالم الجريمة مبكرًا، حين ترك مقاعد الدراسة واتجه إلى سرقة المواشي، لكن طموحه في عالم الإجرام لم يتوقف هناك، لمع اسمه بقوة بعد حادثة اختطاف "بالون طائر" تابع لشركة سياحية بالأقصر، مطالبا بالإفراج عن نجله المقبوض عليه، في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في الجنوب.
وخلال سنوات نشاطه، فرض سيطرته على عدد من المناطق، وواجه الأمن بسلسلة من العمليات النوعية، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في القبض عليه في يناير 2012، بعد عملية دقيقة قادها اللواء أحمد ضيف صقر، مدير أمن الأقصر آنذاك.

إمبراطورية عزت حنفي
في جزيرة النخيلة بمحافظة أسيوط، صعد نجم عزت حنفي، في تجربة إجرامية أكثر تنظيمًا، مزجت بين القوة العسكرية والتخطيط العصابي، حول الجزيرة إلى معقل محصن، زرع فيه المخدرات، وسلح رجاله بأسلحة ثقيلة، منها بنادق وقذائف "آر بي جي".
استمرت عصابته لسنوات، بلغت خلالها درجة من الجرأة جعلته يحتجز رهائن لمساومة الدولة، إلى أن نفذت وزارة الداخلية حملة أمنية موسعة عام 2004، استمرت عدة أيام، وانتهت بسقوط الإمبراطورية، وتم تنفيذ حكم الإعدام فيه عام 2006، لينتهي أحد أخطر فصول الإجرام في تاريخ الصعيد.
مجرمون بين الأسطورة والواقع

"صدام" يسير على خطى السابقين
وفي تطور حديث، سقط أحد أخطر العناصر الإجرامية في صعيد مصر خلال حملة أمنية في منطقة جبلية قرب مركز دشنا بمحافظة قنا، المتهم الذي فر الإتاوات داخل الأسواق، بادر بإطلاق النار على القوات، ما أسفر عن مقتله، وضُبط بحوزته بندقية آلية وكمية من المواد المخدرة من نوعي "الحشيش" و"الشابو".
وبحسب التحريات، فإن المتهم يصنف من العناصر شديد الخطورة، سبق اتهامه والحكم عليه في قضايا متنوعة منها سلاح، سرقة بالإكراه، إطلاق نار، والبلطجة، وكان آخر ظهور له في مقطع فيديو أثار الجدل على مواقع التواصل، يوثق إطلاقه النار لترويع المواطنين، وتمكنت أجهزة الأمن من تصفيته فى أحد الأودية الجبلة بمركز دشنا.

