زوجة وأم مشاركان بأسطول الصمود: فخورة بهما وإيطاليا هي التي تُهان
علقت بلقيس باجانيللي، من منزلها في كوليسالفيتي، بمقاطعة ليفورنو في إيطاليا على مشاركة اثنين من أسرتها في أسطول الصمود، قائلة: “أنا فخورة بهما، رأيتهما هناك جاثيين على ركبتيهما، زوجي وابني، وشعرت بالفخر لأجلهما لأجل عائلتنا، ولكن إيطاليا هي التي تُهان، هذه الحكومة السخيفة هي التي تجعل نصف العالم يسخر منا”في صحيفة "إل فاتو كوتيديانو".

"ما نطالب به منذ ثلاث سنوات هو قطع جميع العلاقات مع إسرائيل، حتى لو وصل الأمر إلى حدّ فرض حظر على توريد الأسلحة." هكذا علّقت مايا عيسى، زعيمة ومتحدثة باسم الطلاب الفلسطينيين في إيطاليا، خلال المظاهرة التي نُظّمت أمام مونتيتشيتوريو، في يومٍ اتخذت فيه الحكومة الإيطالية موقفًا متشددًا، على الأقل لفظيًا، ضدّ إسرائيل.

وجاء في بيان شديد اللهجة صادر عن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاجاني أن إيطاليا "تطالب بالاعتذار عن المعاملة" التي تعرض لها النشطاء و"عدم الاحترام التام" لمطالب الحكومة الإيطالية.
وأضافا: "إن صور الوزير الإسرائيلي بن غفير غير مقبولة، ومن غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المتظاهرون، بمن فيهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامتهم الإنسانية".
وتابعا: "تتخذ الحكومة الإيطالية على الفور، وعلى أعلى المستويات المؤسسية، جميع الخطوات اللازمة للإفراج الفوري عن المواطنين الإيطاليين المعنيين. كما تطالب إيطاليا باعتذار عن المعاملة التي تعرض لها هؤلاء المتظاهرون وعن الازدراء التام الذي أبدي تجاه المطالب الصريحة للحكومة الإيطالية. ولهذه الأسباب، ستستدعي وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفير الإسرائيلي على الفور لطلب توضيحات رسمية بشأن ما حدث".
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الإسرائيلية لدى مدريد، لتوبيخه على خلفية اعتراض "أسطول الصمود" أثناء توجهه إلى قطاع غزة.
وأكدت الخارجية الإسبانية أن اعتراض إسرائيل للأسطول في المياه الدولية يعد "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، مشددة على رفضها لهذه الخطوة.
تفاصيل عملية الاعتراض
وكانت القوات البحرية الإسرائيلية قد اعترضت، يوم الاثنين، أسطولًا يضم نحو خمسين سفينة انطلقت من تركيا باتجاه غزة، وأفاد منظمو "أسطول الصمود العالمي" بأن سفنهم تعرضت لهجوم مباشر من قبل القوات الإسرائيلية خلال العملية.
وذكرت تقارير أن أربع سفن حربية إسرائيلية شاركت في العملية، حيث أجبرت السفن على التوقف، قبل أن تقوم باقتحامها والسيطرة عليها.
فقدان الاتصال بالسفن
من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم الأسطول أن القوات الإسرائيلية استولت على معظم السفن، مشيرة إلى انقطاع الاتصال بها بالكامل. وأضافت أن هذا السيناريو كان متوقعًا، في ظل مساعي الاحتلال لمنع أي محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
تسبب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير اليميني المتطرف في أزمة كبيرة مع 5 دول أوروربية وكندا، لمعاملته السيئة لنشطاء أسطول الصمود العالمي الذين اختطفوا بشكل غير قانوني في ميناء أشدود (جنوب) اليوم الأربعاء، ونشر مقطع فيديو يظهرهم مقيدين ومكدسين على الأرض بينما كان الوزير يسخر منهم.