«ميتا» تسرّح 8 آلاف موظف عالميًا بسبب الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة ميتا بدء تنفيذ موجة جديدة من تسريحات العاملين، تشمل نحو 8 آلاف موظف حول العالم، في إطار خطة لإعادة الهيكلة وخفض التكاليف، بالتزامن مع ضخ استثمارات ضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.
«ميتا» تسرّح 8 آلاف موظف عالميًا بسبب الذكاء الاصطناعي
وبدأت الشركة، صباح الأربعاء، إخطار الموظفين بقرارات الاستغناء عنهم، حيث تلقى العاملون في آسيا أولى الإشعارات خلال ساعات الفجر بتوقيت سنغافورة، على أن تمتد الإخطارات لاحقًا إلى الولايات المتحدة ومناطق أخرى، وفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج».
وتستهدف عمليات التسريح بشكل رئيسي فرق الهندسة وتطوير المنتجات داخل «ميتا»، وسط توقعات بإجراء تخفيضات إضافية خلال الفترة المقبلة، في وقت تدفع فيه الشركة بقوة نحو الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويأتي التحرك ضمن استراتيجية يقودها الرئيس التنفيذي Mark Zuckerberg، الذي وضع الذكاء الاصطناعي على رأس أولويات الشركة، مع تخصيص استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار هذا العام لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
الشركة تتجه إلى هياكل تنظيمية أكثر بساطة
وأكدت جانيل جيل، رئيسة شؤون الموظفين في «ميتا»، في مذكرة داخلية، أن الشركة تتجه إلى هياكل تنظيمية أكثر بساطة، تعتمد على فرق أصغر تتمتع بسرعة أكبر في اتخاذ القرار وتنفيذ المهام، معتبرة أن هذه التغييرات ستزيد الإنتاجية وترفع كفاءة العمل.
وفي المقابل، أثارت الخطوة موجة من القلق داخل الشركة، خاصة مع توسع «ميتا» في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل، بما يشمل توظيف وكلاء ذكيين للمساعدة في البرمجة وتحليل الأداء، إلى جانب خطط لتطوير أنظمة تعتمد على جمع بيانات تشغيلية من أجهزة الموظفين لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي.
وشهدت الشركة خلال الأيام الماضية اعتراضات داخلية، بعدما وقع أكثر من ألف موظف على عريضة تطالب الإدارة بالتراجع عن بعض أدوات التتبع الرقمي الخاصة بالموظفين، والتي قد تشمل مراقبة نشاط لوحة المفاتيح وحركة الفأرة ومحتوى الشاشة.
ويرى محللون أن موجة التسريحات الجديدة تعكس التحول المتسارع داخل شركات التكنولوجيا الكبرى نحو الاعتماد المكثف على الذكاء الاصطناعي، في ظل سعي الشركات لخفض النفقات التشغيلية وتعزيز الربحية، رغم المخاوف المتزايدة بشأن تأثير هذه السياسات على سوق العمل العالمي.
وتوظف «ميتا» حاليًا أقل من 80 ألف موظف حول العالم، فيما تشير تقديرات إلى أن التخفيضات الأخيرة قد توفر للشركة نحو 3 مليارات دولار فقط، وهو رقم محدود مقارنة بحجم الإنفاق الضخم المتوقع على مشروعات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.