وزير صومالي سابق لـ«إيجبتك»: تقارب إسرائيل والإقليم الانفصالي مؤامرة خبيثة
في مشهد أقرب إلى الكوميديا السوداء، حيث يتطوع كيان لا يحظى بشرعية الوجود فوق أرضٍ يغتصبها، ليمنح صك الاعتراف لإقليمٍ يبحث عن شرعية الحدود منذ عقود، هذا التحالف الرمزي بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال الانفصالي، بدا وكأنه محاولة لتبادل ما لا يملكه الطرفان، فالأول يعيش خارج ميثاق القانون الدولي باحتلاله لفلسطين، والثاني يتحرك خارج حدود الدستور بقراره الأحادية، ولم يتوقفا الكيانان عند هذا الحد، بل اتخذ من القدس المحتل، مقرًا لتمثيلٍ دبلوماسي، في خطوة استفزازية أغضبت العالم العربي.

تحالف مشبوه بين تل أبيب وإقليم أرض الصومال
علق الدكتور عبد الفتاح نور أشكر، وزير الإعلام الصومالي السابق على تحركات ما يعرف بـ أرض الصومال، واعتزامها فتح سفارة في القدس المحتلة، قائلا: "ما يحدث يعد بمثابة طعنة في خاصرة الأمة العربية والإسلامية، ومحاولة بائسة لسلخ الإقليم عن هويته وتاريخه مقابل شرعية دولية زائفة" .
خطوة استفزازية تمس الأمة
وأكد أشكر، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن المحاولات الجارية لتأسيس تبادل دبلوماسي بين الإقليم وإسرائيل، واختيار القدس المحتلة مقرًا لسفارته، لا يمثل مجرد خرق للسيادة الصومالية فحسب، بل هو خطوة استفزازية كبرى تمس الضمير العربي والإسلامي.
وأضاف الوزير الصومالي السابق، أن الإقليم الانفصالي، لا يخرق القوانين السياسية المحلية فقط، بل يسعى عامدًا إلى الانفصال الشعوري والانسلاخ التام عن قيم ومبادئ المجتمع العربي والإسلامي، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.

كيانات خارج القانون
ووضع أشكر الإقليم الانفصالي والكيان الإسرائيلي في سلة واحدة، قائلًا: «لا نعترف بإسرائيل ولا بأرض الصومال، فكلاهما يعيش خارج حدود الدساتير، وخارج نطاق المواثيق والأعراف الدولية».
إسرائيل كيان مغتصب لأرض فلسطين
وأوضح، أن إسرائيل، تمثل كيانًا مغتصبًا لأرض فلسطين، في حين أن أرض الصومال أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991، دون أن تحظى بأي اعتراف دولي، مشددًا على أن الصومال، كغيرها من الدول الأفريقية والعربية، تعتز بقدسية الحدود، وترفض المساس بها تحت أي مبرر.
شوكة في حلق الأمة.. المؤامرة الإسرائيلية لتفتيت المنطقة
ولم يتوان الوزير الصومالي، عن كشف الأبعاد الاستراتيجية لهذا التقارب، مؤكدًا أن الهدف الإسرائيلي من الاعتراف بأرض الصومال واضح وخبيث، ويتمثل في الآتي:
- تجزئة الدول العربية والإسلامية وإضعاف بنيتها السياسية
- زرع أشواك دولية في حلق الأمة لمنع وحدتها واستقرارها
- ضرب الإجماع العربي الأفريقي المناهض للاحتلال
بوصلة مقديشو لن تنحرف.. مع فلسطين حتى قيام الدولة
واختتم أشكر، تصريحاته بالتأكيد على الموقف التاريخي الثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية، مشيرًا إلى، أن مقديشو تقف كتفًا بكتف إلى جانب الشعب الفلسطيني المنكوب في محنته.

وشدد على، أن الصومال يضم صوته بقوة إلى صوت الدول العربية والإسلامية التي تكافح من أجل نيل فلسطين اعترافًا دوليًا كاملًا، وتأييد حل الدولتين، مؤكدًا أن وحدة الكلمة العربية والسيادة الوطنية، خط أحمر لن تفلح أي تحالفات مشبوهة في اختراقه.

