رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللجان الإلكترونية للفنانين.. كيف تُصنع النجومية على مواقع التواصل؟

إيجبتكِ

في السنوات الأخيرة لم تعد شهرة الفنان تُقاس فقط بعدد الأفلام أو الأغاني الناجحة، بل أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة أساسية لصناعة النجومية والتأثير الجماهيري. ومع تصاعد المنافسة الفنية ظهر مصطلح “اللجان الإلكترونية” كواحد من أكثر المصطلحات تداولًا في الوسط الفني والإعلامي، في إشارة إلى الحسابات أو المجموعات التي تعمل بشكل منظم لدعم فنان معين أو مهاجمة منافسيه عبر الإنترنت.

وتنشط هذه اللجان بشكل واضح على معظم مواقع التواصل الإجتماعي، حيث تتحول بعض المعارك الفنية إلى “حروب رقمية” تستخدم فيها الهاشتاجات والتعليقات المكثفة وصناعة الترندات.

كيف تعمل اللجان الإلكترونية؟

يعتمد عمل اللجان الإلكترونية على التنظيم وسرعة الانتشار. فعند طرح أغنية أو فيلم جديد، تبدأ الحسابات المرتبطة بالحملة في نشر المحتوى بكثافة، وإعادة مشاركة المقاطع الدعائية، والتفاعل المكثف مع المنشورات بهدف رفع نسب المشاهدة والوصول إلى قوائم الترند.

وفي بعض الحالات، لا يقتصر الأمر على الترويج فقط، بل يمتد إلى مهاجمة المنافسين أو التشكيك في نجاح أعمالهم، عبر تعليقات متشابهة أو حملات إلكترونية منظمة تستهدف التأثير على الرأي العام الفني.

ويرى متابعون أن بعض هذه الحسابات تعود لجمهور حقيقي متحمس لفنانه المفضل، بينما يُعتقد أن بعضها الآخر يُدار عبر شركات تسويق إلكتروني أو حسابات وهمية هدفها تضخيم التفاعل وإظهار الفنان بصورة أكثر جماهيرية.

صناعة الترند أم تضليل الجمهور؟

الخبراء في التسويق الرقمي يؤكدون أن الترويج الإلكتروني أصبح جزءًا طبيعيًا من صناعة الفن الحديثة، خاصة مع اعتماد شركات الإنتاج على الأرقام الرقمية مثل المشاهدات والتفاعل وعدد المتابعين.

لكن المشكلة، بحسب متخصصين، تبدأ عندما يتحول الترويج إلى تضليل، عبر شراء التفاعل أو استخدام حسابات غير حقيقية لصناعة نجاح غير واقعي. كما أن بعض الحملات الإلكترونية تتسبب في نشر التعصب الفني والتنمر والهجوم الجماعي على النقاد أو الفنانين المنافسين.

جمهور حقيقي أم لجان منظمة؟

التمييز بين الجمهور الحقيقي واللجان المنظمة ليس دائمًا سهلًا، لكن هناك مؤشرات متكررة مثل:

تكرار نفس التعليقات بصورة لافتة، نشاط مفاجئ ومكثف خلال فترة قصيرة، استخدام حسابات مجهولة أو حديثة الإنشاء، الاعتماد على هاشتاجات موحدة بشكل مبالغ فيه.
ورغم الجدل الواسع حول الظاهرة، فإنها أصبحت جزءًا من الواقع الرقمي في الوسط الفني، حيث باتت المنافسة على “الترند” لا تقل أهمية عن المنافسة على جودة العمل نفسه.

تأثير الظاهرة على الوسط الفني

يري الكاتب والسيناريست أيمن سلامه: أن ظاهرة اللجان الإلكترونيه الخاصة بالفنانين، هي ظاهرة سيئة جدًا لا تدل علي نجاح ولكن تدل علي عدم ثقة الفنان، وأكد أيمن سلامة لـ إيجيبتك : "أن مثل هذه الأفعال لا تخرج إلا من خلال مدعيين النجوميه حيث أنه يعمل علي معاداة نجم آخر لإسقاط النجم الآخر، وابراز نجاحات غير حقيقية". وأضاف: "أن هذه اللجان تعتبر حسابات وهمية غير حقيقية تكتب تعليقات بأسماء مستعارة حتي تبدو للجمهور وكأنه رأي عام وهو غير حقيقي بالمرة".  

الكاتب والسيناريست أيمن سلامة
الكاتب والسيناريست أيمن سلامة

وعن سؤاله عن هل يمكن أن تصنع اللجان (نجماً وهمياً)؟  قال: “من الممكن أن تصنع نجمًا وهميًا لفترة محددة، حيث أن اللجان تعمل علي الترويج لعمل ما معين، ولكن بعد مشاهدة الجمهور الحقيقي للعمل وتفجائهم بأن العمل سيء ينصرفون عن هذا العمل وبالتالي يصبح النجاح وهمي لفترة محددة”.

ويري الكاتب والناقد أحمد النجار: أن اللجان الإلكترونية تنتشر حول العالم كله ولكن زاد انتشارها في مصر في الآونه الأخيرة، وبالأخص في موسم رمضان الآخير 2026 ،وأن الجمهور أصبح مُدرك إدراكًا كاملًا للموضوع مثل “تريند الجلابية الصعيدي” المروج لفيلم أسد والذي لم يصدقه الجمهور بالفعل وخصوصًا بعد تفاعل مخرج العمل: “محمد دياب” وبطل العمل “محمد رمضان”مع التريند وتعبيرهم عن إستيائهم من طرد الرجلين من السينما بسبب إرتدائهم (جلابية) وهذا يدل علي أن التريند مفتعل.
 

وفي المقابل، يعتبر آخرون أن التفاعل الجماهيري عبر الإنترنت هو تطور طبيعي في عصر المنصات الرقمية، وأن المشكلة ليست في الترويج نفسه، بل في أساليب الاستخدام غير المهنية أو المضللة.

ومع استمرار توسع تأثير السوشيال ميديا، يبدو أن اللجان الإلكترونية ستظل عنصرًا حاضرًا في المشهد الفني، بين من يراها وسيلة تسويق حديثة، ومن يعتبرها أداة لصناعة صورة قد لا تعكس دائمًا الواقع الحقيقي للشهرة والنجاح

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء