رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

64 ألف مقاتل و13 غواصة..روسيا تجري أكبر مناورة نووية تثير قلق العالم|تقرير

مناورات نووية روسية
مناورات نووية روسية

بعدما حظت زيارة رئيس روسيا فلاديمير بوتين، الرسمية إلى الصين بكثير من المتابعات والاهتمامات على المستوى الدولى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية رفع الجاهزية القتالية لوحداتها النووية إلى درجات عالية، وتجهيز أنظمة الإطلاق المتحركة «إسكندر-إم»، وذلك ضمن أكبر مناورة نووية في العالم تضم ذخائر مخصصة تشمل رؤوسًا حربية نووية.

مناورات عسكرية روسية 
مناورات عسكرية روسية 

وأوضحت الوزارة الروسية في بيان رسمي، أن قواتها تدربت على نقل هذه الذخائر ميدانيًا وإيصالها إلى مواقع التخزين دون رصد، وذلك بمشاركة مناورات واسعة تضم أكثر من 64 ألف عنصر عسكري، وأكثر من 7800 قطعة من المعدات العسكرية المختلفة، وتشمل أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، و140 طائرة ومروحية، بالإضافة إلى 73 سفينة سطحية، و13 غواصة، من بينها 8 غواصات نووية استراتيجية مخصصة لحمل الصواريخ الباليستية.

رسالة ردع قوية من روسيا عبر أكبر تدريباتها النووية

وأفادت الدفاع الروسية، أن القوات النووية الروسية أجرت تدريبات موسعة شملت اختبارات على نقل الذخائر إلى مواقع الإطلاق دون التعرض للكشف، وذلك ضمن إطار مناورات عسكرية واسعة النطاق تتعلق بالأسلحة النووية، لافتة أن الوحدات المشاركة في هذه التدريبات رفعت مستوى جاهزيتها القتالية إلى درجات عالية، في سياق الاستعداد لتنفيذ مهام مرتبطة باستخدام الأسلحة النووية، بما يعكس تعزيز حالة الاستعداد العملياتي للقوات المعنية.

أنظمة الإطلاق المتحركة «إسكندر-إم»
أنظمة الإطلاق المتحركة «إسكندر-إم»

كما أشار البيان الروسي، إلى أن التدريبات شملت تنفيذ مهام قتالية وتدريبية معقدة، من بينها استلام ذخائر خاصة مخصصة لمنظومة الصواريخ التكتيكية الباليستية من طراز (إسكندر-إم)، إضافة إلى التدريب على تجهيزها ونقلها في ظروف تحاكي سيناريوهات العمليات الفعلية، كما تضمنت المناورات عمليات محاكاة لضمان إيصال الذخائر النووية إلى مواقع التخزين الميدانية التابعة للوحدات الصاروخية، في إطار اختبارات تهدف إلى تقييم الجاهزية الكاملة لمنظومات التسليح في بيئات عملياتية مختلفة.

وتعد هذه التدريبات الروسية من أكبر المناورات العسكرية التي تنفذها موسكو من حيث الحجم والنطاق، وتشمل المناورات أيضًا تدريبات على التنسيق في استخدام الأسلحة النووية المتمركزة داخل أراضي بيلاروسيا، وذلك في إطار التعاون العسكري القائم بين موسكو ومينسك ضمن منظومة الأمن الإقليمي المشترك، بما يعكس مستوى التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين، وتأتي هذه الأنشطة العسكرية بهدف تعزيز قدرات الردع النووي ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة مختلف السيناريوهات الأمنية المحتملة، كما تتميز أنظمة الإطلاق المتحركة من طراز «إسكندر-إم» بأنها واحدة من أبرز أنظمة الصواريخ الروسية الحديثة، حيث تتميز بدقة عالية في الاستهداف وقدرتها على حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية، مع مدى يصل إلى نحو 500 كيلومتر، مما يجعلها إحدى أدوات الردع المهمة في الترسانة العسكرية الروسية.

زيارة الرئيس بوتين للصين.. وتعزيز العلاقات بين البلادين يهز العالم 

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زيارته الرسمية إلى الصين اعتبارًا من أمس الثلاثاء الموافق 19 مايو 2026، حيث كان في استقباله نظيره الصيني شي جين بينج، في خطوة تعكس استمرار الزخم في العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأكيد توجههما نحو تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين موسكو وبكين.

وفي إطار هذه الزيارة، شارك بوتين في حفل استقبال رسمي أقامه الرئيس الصيني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة (بكين)، وسط حضور واسع ضم مسؤولين وممثلين عن قطاعات الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام من روسيا والصين، وجاء تنظيم هذا الحدث متزامنًا مع مناسبة مهمة تتمثل في الذكرى الخامسة والعشرين؛ لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، التي وُقعت في موسكو عام 2001، وتُعد من الأسس الرئيسية التي قامت عليها العلاقات الروسية الصينية الحديثة.

أنظمة الإطلاق المتحركة «إسكندر-إم»
أنظمة الإطلاق المتحركة «إسكندر-إم»

كما تزامن هذا الحدث مع مرور ثلاثين عامًا على بدء مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث شهدت قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية احتفالًا رسميًا بهذه المناسبات التي تعكس تطور العلاقات الثنائية عبر عقود من التعاون المتواصل، وعقد الرئيس بوتين اجتماعًا مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج، حيث أكد خلاله أن نظام الاجتماعات المنتظمة بين حكومتي البلدين أثبت فاعليته في دفع التعاون الثنائي، لاسيما فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها على أعلى المستويات السياسية.

وأعرب بوتين، عن تقديره للجهود التي تبذلها القيادة الصينية ومجلس الدولة في تعزيز التعاون المشترك، مشيرًا إلى اهتمام الجانبين بتطوير العلاقات متعددة الأبعاد بين البلدين، كما نقل تحيات رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين إلى نظيره الصيني، مؤكدًا أن التقارير المتبادلة بين الجانبين تعكس اهتمامًا واضحًا بتطوير الشراكة الروسية الصينية.

زيارة بوتين إلى الصين
زيارة بوتين إلى الصين

كما شدد الرئيس الروسي، على أن الحكومتين في موسكو وبكين تتحملان مسؤولية كبيرة في تنفيذ المشاريع والاتفاقيات المشتركة، موضحًا أن تحقيق النتائج المرجوة يعتمد بدرجة كبيرة على مستوى الالتزام العملي في تنفيذ المهام المتفق عليها في مختلف المجالات المتخصصة، وتناول بوتين برنامج (سنوات التعليم المشتركة بين روسيا والصين)، موضحًا أن هذا المشروع سيسهم في رفع مستوى إعداد الكوادر البشرية في مجالات الصناعات المتقدمة، بما يدعم تحقيق ما وصفه بالسيادة العلمية والتكنولوجية لكلا البلدين.

وأكد الرئيس الروسي، أن إطلاق هذا البرنامج بشكل مشترك مع الرئيس الصيني شي جين بينج، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعاون في مجالات التعليم والتأهيل المهني، مشيرًا إلى أنه سيشمل مجموعة واسعة من التخصصات المرتبطة بالصناعات الحديثة والمتقدمة، لافتًا أن التطور السريع في مجالات الابتكار الرقمي والتقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، يفتح آفاقًا جديدة أمام تعزيز التنمية الاقتصادية في روسيا والصين، ويوفر فرصا إضافية لتوسيع مجالات التعاون في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء