بن غفير يتعمد إذلال معتقلي قافلة الصمود ويطالب بسجنهم
نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفيرمقطع فيديو يظهر فيه أثناء تجوله بين معتقلي ما يُعرف بـ "قافلة الصمود"، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، حيث رأى مراقبون أن ظهوره بهذا الشكل يحمل دلالات متعمدة لإذلال النشطاء الذين قدموا من بلدان مختلفة بهدف دعم سكان قطاع غزة والتضامن معهم.
التعامل بطريقة مهينة
وقام بن غفير بتوثيق جولته عبر حسابه على منصة إكس، حيث ظهر في ميناء أشدود، وهو الموقع الذي يُحتجز فيه ناشطون من أسطول الصمود، في مشاهد أظهرت تعامله معهم بطريقة وُصفت بالمهينة، إلى جانب اتهامات بالاعتداء عليهم.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يسير بين المعتقلين الذين كانوا مكبلين ومعصوبي الأعين، وممددين على الأرض، فيما كان يوجه لهم عبارات مثل: "مرحبًا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب هذا البيت"، في تعبير أثار جدلًا واسعًا حول دلالاته السياسية والإنسانية.
إيداعهم في السجون
وفي مقطع آخر من الفيديو، يظهر أحد النشطاء وهو يقترب من بن غفير، قبل أن يتدخل عناصر الشاباك ويقوموا بتقييده أرضًا، في مشهد يعكس طبيعة الإجراءات الأمنية المشددة المتخذة بحق المشاركين في القافلة.
كما وثّق الفيديو تصريحات أخرى لبن غفير، حيث خاطب أحد المعتقلين قائلًا: "شعب إسرائيل حي"، فيما ظهرت عبارة "هاتيكفا" في الخلفية، مضيفًا: "لقد جاؤوا بكبرياء كبير، انظروا إلى حالهم الآن، ليسوا أبطالًا، بل مؤيدون للإرهاب"، على حد تعبيره، داعيًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تسليمهم له لفترة طويلة لإيداعهم في سجون وصفها بأنها مخصصة "للإرهابيين".
انتهاك خطير
في المقابل، أدانت منظمة عدالة، الجهة المشرفة على تنظيم الأسطول، سلوك بن غفير تجاه النشطاء، ووصفته بأنه انتهاك خطير، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية أفراد القافلة من ما اعتبرته سلوكًا "وحشيًا وغير قانوني" صادرًا عن مسؤولين إسرائيليين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب بدء إسرائيل اعتراض أسطول الصمود، الذي كان من المقرر أن يتجه نحو قطاع غزة، حيث تم توقيفه يوم الاثنين قبالة سواحل قبرص، في إطار الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية لمنع وصوله إلى القطاع.