رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد نبوي: الشعر العربي وثق رحلة الحج بمشاعرها وروحانيتها عبر العصور|خاص

الشاعر الدكتور أحمد
الشاعر الدكتور أحمد نبوي

قال الشاعر الدكتور أحمد نبوي إن الحج لم يغب عن ذاكرة الشعر العربي قبل الإسلام وبعده، موضحًا أن موسم الحج كان جزءًا أصيلًا من الحياة العربية منذ العصر الجاهلي، حيث كانت القبائل العربية تجتمع في سوق عكاظ ثم تتجه إلى مكة لقضاء المناسك، وقد عرفت العرب الكعبة وقدست الأشهر الحرم، وهو ما انعكس بوضوح في أشعار عدد من كبار الشعراء مثل زهير بن أبي سلمى وأمية بن أبي الصلت وغيرهما.

الحج في ذاكرة الشعر 

وأضاف نبوي في حديثها لـ"إيجبتك": أن مكانة الحج اتسعت في ذاكرة الشعر الإسلامي مع بعثة النبي محمد، فأصبح الشعر يتغنى برحلة الحج ومشاعرها وطقوسها الروحية، حيث عبر الشعراء عن الشوق إلى مكة والمدينة، وصوروا مشاهد التوبة والتجرد والروحانية التي ترافق الحجيج في رحلتهم المقدسة.

وأوضح أن الشعر العربي تناول مختلف مراحل الحج ومناسكه، فكتب الشعراء عن الإحرام والتلبية والطواف والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات، كما وصفوا مشاهد الحجاج وتجردهم من أمور الدنيا، باعتبار رحلة الحج رحلةً للتطهر من الذنوب والعودة بروح جديدة.

موضوعات تناولت الحج 

وأشار إلى أن الحنين إلى المشاعر المقدسة كان من أبرز الموضوعات التي تناولها الشعراء، مستشهدًا بما نُسب إلى الإمام الشافعي حين قال:

يا راحلين إلى منى بقيادي

هيجتمُ يوم الرحيل فؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتي

الشوق أقلقني وصوت الحادي

وتابع أن رحلة الحج نفسها كانت موضوعًا شعريًا ثريًا، إذ وصف الشعراء الصحراء والنجائب ومشقة الطريق واجتماع الناس من مختلف الأقطار، وهو ما جعل الحج حاضرًا بقوة في الشعر العربي عبر العصور المختلفة، مشيرا إلى  أن الشعر لم يغفل أيضًا لحظة الرحيل عن مكة بعد انتهاء المناسك، مستشهدًا بقول كثير عزة:

ولما قضينا من منى كل حاجةٍ 
ومسَّح بالأركان من هو  ماسح ُ
أخذنا بأطراف الحديث بيننا
وسالت بأعناق المطي الأباطح ُ
وشُدّت على حُدب المهاري رحالُنا ولا ينظر الغادي الذي هو رائح ُ

واختتم نبوي حديثه مؤكدا أن هذه النصوص الشعرية جسدت البعد الروحي والوجداني للحج، وجعلت منه تجربة إنسانية خالدة في الذاكرة العربية والإسلامية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء