وزير الداخلية الباكستاني يلتقي نظيره الإيراني في مقر وزارة الداخلية بطهران
في ظل تعثّر المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي تتوسّط فيها إسلام آباد لإنهاء الحرب، أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء،اليوم الأربعاء أن سيد محسن رضا نقوي، وزير الداخلية الباكستاني، سيلتقي نظيره الإيراني اليوم في مقر وزارة الداخلية الإيرانية.
تحركات دبلوماسية

وتعتبرهذه هي الزيارة الثانية لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران خلال أسبوع، وأفادت وكالة إرنا للأنباء، نقلًا عن مصادر دبلوماسية في إسلام آباد، بأن محسن نقوي توجّه إلى العاصمة الإيرانية طهران لعقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار تحركات دبلوماسية تتصل بجهود الوساطة الجارية بين طهران وواشنطن.
وكان نقوي قد زار طهران بالفعل يوم السبت الماضي، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، وذلك بهدف تسهيل مسار المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي، في ظل تعثر المحادثات وتزايد التوترات السياسية والعسكرية.
في المقابل، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يوم الثلاثاء، أن المفاوضات مع إيران تشهد تقدمًا ملحوظًا، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف عملياتها العسكرية في حال فشل التوصل إلى اتفاق نهائي.
ضربة عسكرية جديدة
وقال فانس، الذي كان قد ترأس وفدًا أمريكيًا إلى باكستان خلال شهر أبريل لإجراء محادثات لم تفضِ إلى نتائج حاسمة، إن "التقدم المحرز جيد، لكن العمل لا يزال مستمرًا، وفي نهاية المطاف إما أن نصل إلى اتفاق أو لا"، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مآلات التفاوض.
وجاءت تصريحات فانس بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أنه كان قريبًا جدًا من إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، قبل أن يمنح طهران مهلة قصيرة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام لإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسي.
ويأتي ذلك في ظل سريان وقف إطلاق نار هش، أعقب نحو ستة أسابيع من المواجهات العسكرية التي اندلعت عقب غارات جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، في حين توقفت المحادثات غير المباشرة التي ترعاها باكستان دون تحقيق تقدم ملموس.
اتفاق محتمل
وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن برنامجها النووي، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة لسفن الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد الدولي.
في المقابل، تشترط إيران الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب، إلى جانب إنهاء القيود الأمريكية المفروضة على موانئها، ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، كمتطلبات أساسية لأي اتفاق محتمل.