رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط وآسيا يفاقم موجات النزوح والأزمة الإنسانية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من دول الشرق الأوسط وآسيا، مع تصاعد أعمال العنف واتساع حركة النزوح الداخلي والعبور الحدودي، وسط تحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة.

حركة نزوح واسعة

وأوضح التقرير أن المناطق المتأثرة بالأحداث تضم بالفعل نحو 24.3 مليون نازح ولاجئ، في وقت تواجه فيه الدول المستضيفة ضغوطا متزايدة نتيجة محدودية التمويل وصعوبة تلبية الاحتياجات القائمة، ما يعقد قدرتها على استيعاب موجات نزوح جديدة.

وأشار إلى أن إيران سجلت واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي خلال العقود الأخيرة، بعدما اضطر نحو 3.2 مليون شخص إلى الانتقال مؤقتا داخل البلاد حتى نهاية مارس الماضي، بينما تم تسجيل أكثر من 130 ألف نازح في مراكز إيواء جماعية.

تحركات عبر الحدود

وبحسب التقرير، عبر نحو 293 ألف إيراني إلى دول مجاورة منذ بداية الأزمة، فيما عاد أكثر من 252 ألفا إلى إيران مجددا، وسط استمرار التحركات الحدودية مع تركيا وأرمينيا وباكستان والعراق.

ولفت التقرير إلى أن الأرقام المتعلقة بالعبور إلى تركيا لا تعكس بالضرورة هجرة دائمة، إذ ترتبط بعض التحركات بالسفر المؤقت أو الرحلات الاحترازية لتقييم الأوضاع داخل إيران.

وفي سوريا، ارتفع عدد اللاجئين اللبنانيين الوافدين إلى الأراضي السورية إلى أكثر من 81 ألف شخص، بمعدل يقارب ألف شخص يوميا، في حين شهدت أفغانستان نزوح أكثر من 100 ألف شخص جديد في ست ولايات، معظمهم في خوست ونانجارهار وكونار.

احتياجات إنسانية متزايدة

وأكدت المفوضية أن احتياجات الحماية الإنسانية تتزايد بشكل مستمر، مع ارتفاع مخاطر النزوح الداخلي والتحركات العابرة للحدود، ما دفع وكالات الأمم المتحدة إلى إطلاق استجابة طارئة مشتركة لتلبية الاحتياجات العاجلة.

وفي إيران، يستهدف برنامج الاستجابة الطارئة نحو 1.65 مليون لاجئ أفغاني وعراقي وأشخاص آخرين بحاجة إلى الحماية الدولية، إلى جانب مليون شخص من المجتمعات المضيفة و150 ألف أفغاني من فئات أخرى.

أما في لبنان، فيهدف نداء إنساني عاجل بقيمة 308.3 ملايين دولار إلى دعم مليون شخص عبر توفير المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية.

تحديات معيشية وضغوط اقتصادية

وأوضح التقرير أن اللاجئين الأفغان في إيران يواجهون تحديات متزايدة تتعلق بفقدان مصادر الدخل وارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل، خاصة في قطاعات البناء والخدمات والعمل غير الرسمي.

كما أشار إلى أن تكاليف تجديد الوثائق القانونية والتأمين الصحي باتت تشكل عبئا إضافيا يحد من قدرة اللاجئين على الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويزيد من مخاوف فقدان الوضع القانوني أو التعرض لخطر الترحيل.

أوضاع النساء والأطفال

وبحسب التقرير، تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من النازحين في عدة مناطق، إذ يمثلون نحو 60% من النازحين داخل إيران و73% من النازحين الجدد في أفغانستان.

كما أظهرت البيانات أن النساء والأطفال يشكلون 82% من العائدين الأفغان من باكستان، و55% من العائدين من إيران، في حين تركزت أبرز احتياجات العائدين إلى أفغانستان في الدعم المالي والسكن والمواد الإغاثية الأساسية.

استعدادات أممية

وأكدت المفوضية أنها تقود جهود التنسيق والاستعداد الإقليمي للتعامل مع أي موجات لجوء محتملة، بالتعاون مع الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، مع التركيز على توفير المساعدات المالية الطارئة وتعزيز قدرات الاستجابة في دول المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء