رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد العمري: قرار الحصول على نسخ Word يهدد حقوق الناشرين ويفتح باب القرصنة

الدكتور خالد العامري
الدكتور خالد العامري

قال الناشر الدكتور خالد العمري ومقرر لجنة النشر بالمجلس الأعلى للثقافة، إن الناشرين فوجئوا بقرار وصفه بـ”الغريب” صادر عن دار الكتب والوثائق القومية، يطالب الناشر عند استخراج رقم إيداع بتسليم نسخة بصيغة “Word” من الكتاب بدلًا من نسخة “PDF”.

الايداع الإلكتروني 

وأضاف في بيان عبر صفحته على “فيسبوك” أن القرار يوحي بأن المطلوب لم يعد إيداع نسخة نهائية تحفظ شكل العمل كما خرج إلى القراء، بل تسليم مادة خام قابلة للتعديل والنسخ والقص واللصق، مؤكدا أن هذا التحول لا يُعد مجرد إجراء إداري عابر، وإنما يمثل انقلابًا على فكرة الإيداع نفسها، التي وُجدت لحماية الذاكرة الوطنية وتوثيق المصنفات، لا لفتح النصوص في صيغ قابلة للتسريب والتحوير.

وأوضح أن ملف الـWord بطبيعته التقنية ليس وثيقة أرشيفية محصنة ولا نسخة مرجعية ثابتة، بل ملف مرن يمكن تعديله بسهولة، مؤكدًا أن إلزام الناشر بتقديمه يعني عمليًا نقل السيطرة على النص إلى مسارات إدارية أو تقنية قد لا تملك الضمانات الكافية، خاصة في ظل ما تعانيه صناعة النشر من أزمات تتعلق بالقرصنة وضعف الحماية.

تحديث البنية التقنية والإجرائية

وأشار إلى أن القرار بدلًا من معالجة أوجه القصور داخل المنظومة، ينقل عبء العجز المؤسسي إلى الناشرين، موضحًا أن تطوير الفهرسة أو التوثيق الرقمي يجب أن يتم عبر تحديث البنية التقنية والإجرائية داخل المؤسسة، وليس عبر مطالبة الناشر بالتنازل عن النسخة الأخطر والأكثر حساسية من محتواه.

وتساءل عن المعايير التي تبرر تفضيل صيغة قابلة للتحرير مثل “Word” على صيغة ثابتة مثل “PDF”، لافتًا إلى أن النسخة النهائية غير القابلة للتلاعب تظل الأنسب للأرشفة والحفظ طويل الأمد، بينما تسمح ملفات الـWord بإنتاج نسخ متعددة وتداول المحتوى بصورة تجعل إثبات العبث أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكد أن الناشرين لا يرفضون الرقمنة أو التحديث، لكنهم يرفضون استخدام التطوير الرقمي كذريعة لتجريد الناشر من حقه في حماية نصه، مضيفًا أن الإيداع ليس تفتيشًا في أدراج الناشرين أو استحواذًا مستترًا على ملفات قابلة للنسخ، بل هو عقد ثقة بين المنتج الثقافي والمؤسسة العامة.

حقوق الملكية الفكرية 

وأضاف أن الحقوق لا تُدار بالنوايا الطيبة، بل بضمانات واضحة وقابلة للمساءلة، مشيرًا إلى أن أي اختراق تقني أو ضعف في الحماية قد يؤدي إلى تسريب المحتوى خلال دقائق، سواء عبر بريد إلكتروني مخترق أو تخزين غير مؤمن أو صلاحيات وصول رخوة.

وأوضح أن القرار يضع الناشر أمام خيارين كلاهما صعب؛ إما الامتثال مع تعريض محتواه للخطر، أو تعطيل وتأخير استخراج رقم الإيداع، معتبرًا أن ذلك لا يخدم الثقافة بل يضعف سوق الكتاب ويشجع بصورة غير مباشرة على القرصنة.

واختتم بيانه بالمطالبة بإيقاف هذا النهج فورًا، وإعادة صياغة إجراءات الإيداع بما يليق بدور دار الكتب والوثائق القومية كمؤسسة مهمتها حماية الكتاب وصون النصوص وبناء الثقة مع الناشرين، لا تعريض المحتوى لخطر السرقة بضغطة زر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء