خبير اقتصادي: سنة واحدة كافية لتغيير حياة المصريين..والفائدة تُخنق السوق العقاري
قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن استمرار سياسة الفائدة المرتفعة في مصر تُشكّل عبئًا كبيرًا على السوق العقاري، وتُزيد من معاناة المستثمرين والمشترين على حد سواء، مضيفًا أن خفضها حتى بمعدلات معتدلة قد يحدث فرقًا جذريًا في حياة المصريين خلال عام واحد فقط.
وأوضح جنينة، في تصريحات صحفية، أن ارتفاع تكلفة الإقراض يثقل كاهل المطورين وشراء العقارات، ما يدفع الكثيرين للتأجيل أو إلغاء خططهم العقارية، ويُعمق حالة الركود في القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن مصر في الوقت الراهن تعيد استعادة عافيتها الاقتصادية، موضحًا أن تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يُعد من أهم الأدوات لخفض معدلات الفقر وتعزيز القدرة الشرائية لملايين المصريين.
وفي جلسة التداول اليوم، سجلت العملة الأمريكية تراجعًا بواقع 17 قرشًا، وفقًا للبنك المركزي المصري، لتصل إلى 47.80 جنيه للشراء و47.94 جنيه للبيع، وهو تراجع يُعد مؤشرًا إيجابيًا في سياق استعادة التوازن المالي.
وأكد جنينة أن انخفاض الدولار يُضفي زخمًا على الاقتصاد الوطني، ويُخفض ضغوط ارتفاع أسعار الواردات، مما ينعكس إيجابيًا على تكلفة المعيشة والخدمات، ويُساهم في تخفيف حدة التضخم على الفئات محدودة الدخل.
وقال:"خفض الدولار مع تخفيض الفائدة بوتيرة مدروسة يمكن أن يُحدث تحولًا في الاستثمار العقاري، ويمنح الديناميكية اللازمة للنمو في نشاط البناء والتشييد، وهو ما سينعكس بدوره على خلق فرص عمل وزيادة الدخل".
وأضاف أن مصر اليوم أمام فرصة حقيقية لتحويل الضغوط الاقتصادية المتراكمة إلى دفعة قوية للاقتصاد، شريطة أن تُدير السياسة النقدية والمالية بحكمة وتوازن.

