بعد زيارة بوتين.. روسيا والصين تهاجمان ازدواجية الغرب في الملف النووي
ذكرت الرئاسة الروسية (الكرملين)، أبرز الملفات التي اتفقت عليها روسيا والصين؛ لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين، وتوسيع مجالات التعاون والصداقة وحسن الجوار بين البلدين.
وأوضحت الرئاسة الروسية، أن روسيا والصين شدد في بيان مشترك، على ضرورة أن تتابع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن كثب أي توجهات داخل بعض دول الاتحاد الأوروبي غير النووية نحو امتلاك أسلحة نووية، كما أنهما ينظران بقلق إلى التصريحات الصادرة عن بعض الدول الأوروبية غير النووية التي أبدت دعما لفكرة امتلاك السلاح النووي.
وبناًء عليه طالب البيان المسترك، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفرض رقابة صارمة على الأنشطة والمواد النووية داخل تلك الدول، والتأكد من التزامها الكامل بالضوابط الدولية المعمول بها، كما شددت روسيا والصين على رفضهما لأي خطوات أو سياسات تتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، سواء صدرت عن دول لا تمتلك السلاح النووي أو عن الدول النووية نفسها.
وأوضح البيان الروسي الصيني، أن أي تصرفات من هذا النوع تمثل تهديدًا للاستقرار الدولي، وتقوض نظام الحد من انتشار الأسلحة النووية، فيما أعربا الطرفان مجددًا عن مخاوفهما من تزايد الحديث داخل بعض الدول الأوروبية غير النووية، حول إمكانية الحصول على قدرات نووية عسكرية، معتبرين أن هذه التصريحات تثير القلق وتستوجب المتابعة الدولية الدقيقة.

معاهدة ستارت الجديدة.. والردع النووي المتقدم
كما تناول بيان روسيا والصين، أيضًا معاهدة (ستارت الجديدة)، حيث رحبت الصين بالمبادرة الروسية الرامية إلى مواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية التي تنص عليها المعاهدة، كما اعتبرت بكين أن هذا التوجه يعكس رغبة موسكو في الحفاظ على التوازن الاستراتيجي والاستقرار وإمكانية التنبؤ في المجال النووي.
وأعربت موسكو وبكين، عن قلقهما الكبير من استمرار اليابان في تخزين كميات كبيرة من المواد النووية الحساسة على مدى سنوات طويلة، في ظل غياب تأكيدات موثوقة تكفل استخدامها حصرا في الأغراض المدنية، وهو ما وصفه البيان بأنه (مصدر قلق بالغ للطرفين)، كما أدان كما أدان البيان المشترك بشدة أي محاولات؛ لتمجيد الأشخاص الذين قاتلوا إلى جانب النازيين أو تعاونوا معهم أو تورطوا في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدتين رفضهما الكامل لأي ممارسات تهدف إلى تبرير تلك الجرائم أو التقليل من خطورتها.
وبالنسبة للملفات السياسات النووية، دعت موسكو وبكين الدول المالكة للأسلحة النووية، إلى جانب حلفائها من الدول غير النووية إلى التخلي عن ما وصفته بمشاريع «البعثات النووية المشتركة» وسياسات «الردع النووي الموسع» و«الردع النووي المتقدم»، معتبرتين أن هذه السياسات تؤدي إلى زيادة التوتر وتهدد الاستقرار الدولي، كما طالبتا باتخاذ خطوات واضحة داخل التحالفات العسكرية لمنع ظهور ترتيبات مماثلة مستقبلا.
وأكد البيان المشترك أيضًا، أن تنفيذ ضربات عسكرية ضد دول أخرى، أو استخدام المفاوضات كغطاء للتحضير لهجمات، أو اغتيال قادة الدول ذات السيادة، أو التدخل لإثارة الاضطرابات الداخلية وتغيير الأنظمة السياسية بالقوة، كلها ممارسات تشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار العلاقات الدولية.