رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آن بولين من وصيفة البلاط إلى عرش إنجلترا قبل السقوط في برج لندن

آن بولين
آن بولين

تمر ذكرى رحيل آن بولين، الزوجة الثانية للملك هنري الثامن ووالدة الملكة إليزابيث الأولى، والتي انتهت حياتها بالإعدام في 19 مايو 1536 داخل برج لندن، بعد رحلة صعود استثنائية داخل بلاط إنجلترا الملكي، انتقلت خلالها من وصيفة شابة إلى ملكة، قبل أن تتحول إلى إحدى أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الأوروبي.

صعود البلاط

تلقت آن بولين تعليمها في بروكسل وباريس، وعادت إلى إنجلترا عام 1522 لتلتحق بعملها ضمن وصيفات الملكة كاثرين الأراغونية. ومع دخولها البلاط الملكي، لفتت الأنظار سريعًا بجمالها المختلف وحضورها القوي، ما جعلها محط اهتمام عدد من النبلاء، قبل أن ينجذب إليها الملك هنري الثامن عام 1526، لتبدأ واحدة من أكثر القصص تأثيرًا في تاريخ التاج الإنجليزي.

أزمة التتويج

رفضت آن بولين أن تكون مجرد عشيقة للملك، وهو ما دفع هنري الثامن إلى الدخول في صراع طويل مع الكنيسة الكاثوليكية من أجل إلغاء زواجه من كاثرين الأراغونية. ومع تصاعد الأزمة، تحول الخلاف الشخصي إلى صراع سياسي وديني كبير، انتهى بإعادة تشكيل علاقة إنجلترا بالبابوية وظهور ملامح كنيسة إنجلترا المستقلة.

نفوذ القصر

لم يكن دور آن بولين مقتصرًا على علاقتها بالملك، بل امتد إلى تأثير سياسي واضح داخل البلاط، حيث ساهمت في تقليص نفوذ الكاردينال توماس وولسي، كما دعمت توجهات تقليص سلطة الكنيسة الكاثوليكية. وفي عام 1533 تزوجها هنري الثامن سرًا قبل أن تُتوج ملكة، في مرحلة عكست ذروة نفوذها داخل القصر الملكي.

ولادة الوريث

في 7 سبتمبر 1533 أنجبت آن بولين ابنتها إليزابيث، التي أصبحت لاحقًا الملكة إليزابيث الأولى وإحدى أبرز ملكات التاريخ الإنجليزي. ورغم هذا الإنجاز، لم يحقق الزواج الهدف الذي كان ينتظره هنري الثامن بإنجاب وريث ذكر، خاصة بعد تعرض آن للإجهاض عام 1536، ما أدى إلى تراجع مكانتها داخل القصر.

بداية النهاية

مع ربيع عام 1536 بدأت ملامح السقوط، بعد اعتقال الموسيقي مارك سميتون بتهم تتعلق بعلاقته بالملكة، حيث أدلى باعترافات تحت الضغط. وتلت ذلك سلسلة من الاتهامات طالت آن بولين شملت الزنا والتآمر، قبل نقلها إلى برج لندن وبدء محاكمات انتهت بإعدام عدد من المقربين منها.

الإعدام الأخير

في 19 مايو 1536 نُفذ حكم الإعدام داخل برج لندن، بعد أن أمر هنري الثامن باستدعاء سياف فرنسي لتنفيذ الحكم بضربة واحدة. ووفقًا للروايات التاريخية، ألقت آن بولين كلمات قصيرة قبل أن تركع لتلقي النهاية، لتنتهي حياتها وهي في منتصف الثلاثينيات من عمرها، في واحدة من أشهر القضايا داخل التاريخ الملكي الإنجليزي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء