محمود محيي الدين: رواتب المعلمين يجب أن تكون الأعلى لدعم تطوير التعليم
أكد الدكتورمحمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة الخاص، أن تطوير منظومة التعليم في مصر يتطلب الاستثمار الحقيقي في المعلمين، مشددًا على ضرورة أن تكون رواتب المعلمين في المدارس والجامعات من أعلى الرواتب داخل الدولة، على غرار التجارب التعليمية الناجحة في دول مثل فنلندا.
محمود محيي الدين: تقليل كثافة الفصول خطوة مهمة ويجب البناء عليها
وأوضح محيي الدين، خلال مشاركته في مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، أن وزارة التربية والتعليم نجحت في استغلال الفراغات داخل المدارس لتقليل كثافة الفصول، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحسين جودة العملية التعليمية، وضمان انتظام حضور الطلاب والمعلمين داخل المدارس.
إشادة بتقرير اليونيسف حول إصلاح التعليم في مصر
وأشار إلى أن تقرير منظمة اليونيسف بشأن إصلاح التعليم في مصر حمل مؤشرات إيجابية ومبشرة، مؤكدًا أن المنظمة لا تجامل أحدًا، وهو ما يعكس أهمية استمرار جهود التطوير والإصلاح داخل المنظومة التعليمية.
وأضاف أن وجود نحو 25 مليون طالب وطالبة في مصر يمثل قوة بشرية ضخمة قادرة على تحقيق طفرة اقتصادية كبيرة، إذا تم استثمارها وإدارتها بالشكل الصحيح، بدلًا من النظر إليها كعبء اقتصادي أو اجتماعي.
دعوة للاستفادة من التجارب الدولية في تمويل التعليم
وأكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لتنفيذ أجندة التنمية 2030، أهمية الاستعانة بالخبراء لتبسيط مفاهيم التطوير للمواطنين، لافتًا إلى أن العديد من الدول نجحت في دعم التعليم عبر نماذج تمويل مبتكرة.
وأوضح أن الهند اعتمدت على التمويل المشترك مع الاستثمار، بينما استعانت البرازيل بالبنوك لدعم العملية التعليمية، كما استخدمت المغرب نماذج مشابهة، إلى جانب اتجاه بعض الدول لاستخدام الصكوك كوسيلة لتمويل تطوير التعليم.
خدمة الديون تلتهم الموازنات والتعليم يحتاج دعماً أكبر
وأشار محيي الدين إلى أن مخصصات خدمة الديون تستهلك جزءًا كبيرًا من الموازنات العامة، مؤكدًا ضرورة زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
كما لفت إلى أن بعض الدول اتجهت إلى إنشاء مدارس جديدة من خلال فوائض الموازنات، بالإضافة إلى تطبيق برامج مبادلة الديون لدعم قطاع التعليم، مؤكدًا أن بناء قدرات المعلمين وتحسين أوضاعهم المالية يمثلان الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير حقيقية

