رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الخارجية الأسبق: خطة ترامب لإنهاء حرب غزة إعادة لتغليف صفقة القرن| فيديو

السفير محمد العرابي
السفير محمد العرابي

قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن الطرح الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إنهاء حرب غزة لا يبتعد عن ما يعرف بـ"صفقة القرن"، موضحًا أن الولايات المتحدة تحاول إعادة تغليف الأفكار القديمة وتقديمها في قوالب جديدة تتناسب مع الأحداث التي أعقبت 7 أكتوبر، مضيفًا أن الحديث عن تشكيل مجلس سلام دولي بعضوية شخصيات مثل توني بلير يعكس استمرار النهج نفسه الذي اتبعه ترامب في ولايته الأولى، مؤكدًا أن الهدف النهائي لم يتغير رغم اختلاف الأساليب والوسائل المستخدمة.

تفاصيل الخطة وتعقيداتها

وأشار محمد العرابي، خلال مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، إلى أن الخطة تتضمن 21 بندًا، وكل بند يحتاج إلى مفاوضات مطولة ومعقدة، مما يجعل تنفيذها على الأرض أمرًا شديد الصعوبة، حيث يشبه صياغة دستور جديد لغزة، فضًلا عن أن التجربة أثبتت أن إطالة أمد التفاوض هي أسلوب إسرائيلي معروف يهدف إلى المماطلة والاستنزاف مع استمرار فرض السياسات على الأرض، ما يزيد من الضغط على الأطراف الفلسطينية ويجعل أي اتفاق مرحلي غير مستقر.

وبشأن ما نصت عليه الخطة من ضرورة الإفراج عن الرهائن خلال 72 ساعة، أكد محمد العرابي، أن هذا الشرط يصعب تنفيذه على أرض الواقع، خاصة وأن الرهائن موزعون في مواقع مختلفة وبعضهم قد يكون توفي، ما يجعل الالتزام بهذا الإطار الزمني أمرًا غير عملي، لافتًا إلى أن هناك احتمالية لتقديم مرونة أمريكية وإسرائيلية إذا أبدت حماس موافقة مبدئية، مع تعديل الجدول الزمني لهذه البنود بما يتناسب مع الواقع الميداني.

التفاوض كأداة إسرائيلية

وشدد محمد العرابي، على أن أي تقدم في تنفيذ الخطة سيواجه تفاصيل معقدة تتطلب مفاوضات طويلة، لافتًا إلى أن أسلوب التفاوض الإسرائيلي المعروف بالمماطلة يهدف إلى استنزاف الطرف الفلسطيني وإجباره على قبول شروط على الأرض قبل الوصول إلى اتفاق شامل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستتوقف بشكل كبير على رد فعل حركة حماس، والذي سيحدد مسار التحركات السياسية ومستوى التقدم في تنفيذ بنود الخطة الأمريكية.

وأوضح محمد العرابي، أن نجاح الخطة لن يقاس بالإعلان عنها فقط، بل يعتمد على تفاعل الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية مع تفاصيل التنفيذ، خاصة البنود المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار ووقف العمليات العسكرية، منوهًا إلى أن أي خطوات تنفيذية بدون اتفاق شامل ستواجه عقبات كبيرة، وقد تؤدي إلى تجدد التوترات وتصعيد الموقف الإنساني في غزة، ما يجعل التنسيق الدولي والإقليمي ضرورة أساسية لتقليل الخسائر وحماية المدنيين.

السفير محمد العرابي 
السفير محمد العرابي 

خطة معقدة ومرحلة حاسمة

ختم السفير محمد العرابي، تحليله مؤكدًا أن المرحلة المقبلة دقيقة وحاسمة، وأن الرد الفلسطيني، وخصوصًا من حركة حماس، سيكون المؤشر الرئيسي على إمكانية تحقيق أي تقدم على الأرض، مؤكدًا أن الخطة الأمريكية تعيد طرح "صفقة القرن" بوسائل مختلفة، لكنها تبقى معقدة التنفيذ ومرهونة بالمفاوضات الطويلة، مع ضرورة مراعاة الواقع الإنساني والسياسي لضمان تحقيق استقرار نسبي في غزة والمنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء