رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدحرجة وطلب البركة.. ماذا يحدث داخل ضريح السبع بنات بالبهنسا؟

أرشيفية
أرشيفية

في قلب قرية البهنسا شمال محافظة المنيا، يقف ضريح “السبع بنات” كواحد من أشهر المزارات الشعبية والدينية التي يقصدها الآلاف سنويًا، حيث تختلط الروايات التاريخية بالمعتقدات الشعبية، وتتحول المنطقة إلى مقصد للباحثين عن البركة والسكينة الروحية.



البهنسا.. البقيع الثاني


وتُعرف منطقة البهنسا بين الأهالي باسم “البقيع الثاني”، لاحتضانها عددًا كبيرًا من أضرحة الصحابة والتابعين الذين استشهدوا خلال الفتح الإسلامي لمصر، وتضم المنطقة عشرات القباب والمقامات التاريخية التي تمنحها مكانة خاصة لدى الزائرين من مختلف المحافظات.

 

ويعد ضريح “السبع بنات” من أبرز هذه المقامات، إذ تحيط به روايات متوارثة تتحدث عن سبع فتيات استشهدن خلال الفتح الإسلامي، بينما يرى آخرون أن القصة امتزجت مع الأساطير الشعبية عبر مئات السنين حتى أصبح المقام رمزًا روحانيًا لدى كثير من الأهالي.

 

طقوس وزيارات مستمرة


وعلى مدار العام، خاصة خلال شهري شعبان ورمضان والمناسبات الدينية، تشهد المنطقة توافد أعداد كبيرة من الزائرين الذين يحرصون على قراءة الفاتحة والدعاء والتبرك بالمقام، فيما تنتشر حلقات الذكر والابتهالات حول الأضرحة وسط أجواء روحانية خاصة.

 

كما ترتبط بعض الطقوس الشعبية بالمكان، أبرزها ما يعرف بين الأهالي بـ”الدحرجة” على الرمال المحيطة بالمقام، وهي عادة يمارسها بعض الزائرين اعتقادًا بأنها تجلب الراحة النفسية وتساعد في قضاء الحوائج، رغم الجدل الديني الواسع حول هذه الممارسات.

 

السياحة الدينية تعيد الاهتمام بالمكان


وخلال السنوات الأخيرة، عادت البهنسا لتتصدر المشهد السياحي والديني بمحافظة المنيا، خاصة مع استقبال وفود عربية وأجنبية ضمن برامج السياحة الروحية، حيث زارت وفود من دول مختلفة أضرحة البهنسا ومقام السبع بنات للتعرف على تاريخ المنطقة الإسلامي وما تحمله من تراث روحاني مميز.

 

ويرى أهالي المنطقة أن البهنسا تمتلك مقومات كبيرة لتحويلها إلى مقصد رئيسي للسياحة الدينية في صعيد مصر، خاصة مع ما تضمه من آثار ومقامات تاريخية ارتبطت بمرحلة مهمة من التاريخ الإسلامي.

 

بين الإيمان والموروث الشعبي.


ورغم اختلاف الآراء حول بعض المعتقدات المرتبطة بضريح السبع بنات، يبقى المقام جزءًا أصيلًا من التراث الشعبي والوجداني لأهالي المنيا والصعيد، حيث تتوارث الأجيال حكايات المكان جيلاً بعد جيل، ليظل ضريح السبع بنات شاهدًا على امتزاج التاريخ بالعادات الشعبية في واحدة من أشهر بقاع المنيا الروحانية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء