مصر تخفض مستحقات شركات النفط الأجنبية إلى 700 مليون دولار
كشف وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، أن الحكومة نجحت في خفض مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الهيئة العامة للبترول إلى نحو 700 مليون دولار حاليًا، مقارنة بمستويات أعلى بكثير خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الدولة تستهدف سداد كامل المتأخرات خلال شهرين.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، حيث أوضح أن انتظام الحكومة في سداد المستحقات بشكل دوري أسهم في تعزيز ثقة الشركاء الأجانب، ودعم خطط زيادة الإنتاج والتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف.
خفض كبير في المديونية
تشير البيانات إلى أن مستحقات شركات النفط الأجنبية تراجعت من نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى ما بين 700 و714 مليون دولار حاليًا، بما يعكس انخفاضًا يتجاوز 88% خلال الفترة الماضية، في ظل التزام الحكومة بسداد الفواتير الشهرية وعدم تراكم متأخرات جديدة.
وتستهدف الحكومة تصفير هذه المستحقات بالكامل بحلول 30 يونيو 2026، بالتعاون بين وزارة البترول ووزارة المالية المصرية والبنك المركزي المصري، ضمن خطة شاملة لضبط التزامات قطاع الطاقة.
انعكاسات على الإنتاج والاستكشاف
وأكد وزير البترول أن انتظام السداد ساهم في تحفيز الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في مصر، خاصة في مجالات الحفر الاستكشافي والإنتاج، بما يدعم خطة الدولة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وتسعى مصر لرفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، مقارنة بالمعدلات الحالية، إلى جانب تنفيذ خطط لحفر 14 بئرًا استكشافيًا في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
عودة الاستثمارات في قطاع الطاقة
وأدى تحسن سداد المستحقات إلى تعزيز ثقة شركات الطاقة العالمية، ما دفعها إلى التوسع في أنشطة البحث والإنتاج، مع توقعات بضخ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة، في إطار دعم موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط.
كما تعمل الحكومة على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مع تحسين كفاءة تشغيل الحقول القائمة وزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام خلال المرحلة المقبلة.