رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انهيار جديد للفضة محليًا.. خسائر 2% تضغط على الأسعار اليوم

الفضة
الفضة

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بموجة هبوط قوية في الأسواق العالمية، في ظل بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة، وتشدد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في المنطقة، وفقًا لتقرير مركز الملاذ الآمن.

سعر جرام الفضة عيار 999

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، انخفاضًا بنسبة 2.1% خلال تعاملات اليوم، ليتراجع من مستوى 133.93 جنيه إلى 131.12 جنيه للجرام، بينما سجلت أسعار الفضة عيار 900 مستوى 118 جنيهًا، وعيار 800 مستوى 105 جنيهات، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 970 جنيهًا، وسجلت أوقية الفضة عالميًا نحو 75 دولارًا.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن التراجع الحالي يعكس الضغوط العالمية الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، وما تبعه من إعادة تسعير قوية لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في حين وفرت مؤشرات تخفيف التوترات الجيوسياسية بعض الدعم المحدود للمعادن النفيسة، ما خفف من حدة الهبوط.

وأكد المركز أن العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الفضة عالميًا يتمثل حاليًا في ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، وما تبعه من تغير في توقعات السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 17.9% سنويًا، إلى جانب صعود أسعار البنزين بنسبة 28.4% وزيت الوقود بنسبة 54.3%، دفع الأسواق إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة خلال 2026، بل وتسعير احتمالات رفع الفائدة قبل نهاية العام.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.46%، وهو ما زاد من جاذبية الأصول المدرة للعائد على حساب المعادن النفيسة غير المدرة للفائدة، وفي مقدمتها الفضة.

الحرب الأمريكية الإيرانية لعبت دورًا مزدوجًا في تحركات الفضة

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% خلال اجتماع أبريل 2026، إلا أن القرار شهد انقسامًا واضحًا داخل لجنة السياسة النقدية، حيث صوّت أحد الأعضاء لصالح خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما اعترض ثلاثة أعضاء آخرين على صياغة البيان الرسمي، في أول انقسام بهذا الحجم منذ عام 1992، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن المسار النقدي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، فيما أرجأ بنك أوف أمريكا توقعاته لخفض أسعار الفائدة إلى يوليو وسبتمبر 2027، مع توقع استمرار تثبيت الفائدة طوال العام الجاري.

وأضاف التقرير أن الحرب الأمريكية الإيرانية لعبت دورًا مزدوجًا في تحركات الفضة، إذ دعمت التوترات في البداية الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا، إلا أن مؤشرات التهدئة وظهور تقارير عن احتمال رفع الحظر عن النفط الإيراني وتجميد البرنامج النووي لفترة طويلة، ساهمت في تقليل الطلب على الملاذات الآمنة.

وأشار إلى أن الفضة حاولت التعافي خلال جلسة الاثنين لتصل إلى 78 دولارًا للأوقية بعد خسائر أسبوعية بلغت 12%، إلا أن ضغوط التضخم والسياسة النقدية الأمريكية ظلت العامل الأكثر تأثيرًا على الأسعار.

ولفت مركز الملاذ الآمن إلى أن استراتيجيي بنك UBS خفضوا توقعاتهم السنوية للطلب الاستثماري على الفضة إلى 300 مليون أوقية بدلًا من أكثر من 400 مليون أوقية سابقًا، وأن البنك يتوقع تقلص العجز في سوق الفضة العالمية إلى ما بين 60 و70 مليون أوقية فقط، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت نحو 300 مليون أوقية، وهو ما يعكس مخاوف متزايدة من تباطؤ الطلب الصناعي والاستثماري على الفضة بفعل التضخم العالمي.

قواعد استيراد الفضة

كما أشار التقرير إلى أن الهند شددت قواعد استيراد الفضة، ضمن إجراءات تهدف إلى دعم الروبية والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، بعد زيادة الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة بأكثر من الضعف.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه العام للفضة يميل إلى الهبوط على المدى القصير، خاصة خلال الأسبوعين المقبلين، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع التضخم الأمريكي وتوقعات تشدد السياسة النقدية، وأن السوق المحلية قد تشهد حالة من الاستقرار النسبي قرب المستويات الحالية، إلا أن أي تطورات إيجابية تتعلق بتراجع التضخم الأمريكي أو تخفيف التوترات قد تدفع الفضة إلى ارتداد قوي.

وأشار التقرير إلى أن الفضة لا تزال تمتلك عوامل دعم طويلة الأجل، أبرزها استمرار الطلب الصناعي المرتبط بالطاقة الشمسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية، إلى جانب استمرار العجز الهيكلي في الإمدادات العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء