معلم الدقهلية: «مش عارف أرفع عيني.. وأطالب الوزير برد اعتباري» |خاص
أعرب ياسر محمد، معلم اللغة الإنجليزية بإحدى مدارس التعليم الأساسي التابعة لإدارة أجا التعليمية بمحافظة الدقهلية عن حالة من الحزن والإحباط الشديد بعد واقعة الاعتداء التي تعرض لها داخل إحدى المدارس، مؤكدًا أنه يعيش حالة نفسية صعبة بسبب ما ترتب على الحادث، ويطالب وزارة التربية والتعليم برد اعتباره داخل الوسط التعليمي.
“مش عارف أرفع عيني في البلد”.
وقال المعلم “ياسر محمد” في تصريحات خاصة لـ“إيجبتك”، إنه انتهى من الإدلاء بأقواله أمام النيابة العامة عقب تقديم التقرير الطبي الخاص بإصاباته، مشيرًا إلى أنه ما زال متأثرًا نفسيًا وجسديًا، قائلاً: “مش عارف أرفع عيني في البلد”.
جروحًا قطعية في الوجه
وأوضح أن التقرير الطبي الخاص بحالته كشف عن إصابات بالغة، شملت جروحًا قطعية في الوجه، وإصابات متعددة في أنحاء متفرقة من الجسم، من بينها إصابة بالقرب من العين اليسرى، بالإضافة إلى كدمات وجروح ناتجة عن الاعتداء، مؤكدًا أنه خضع للفحوصات الطبية والإسعافات اللازمة فور وصوله إلى المستشفى، مع استمرار المتابعة الطبية حتى الآن.
وأشار إلى أن طبيب التجميل قام بإزالة خمس غرز جراحية من الوجه، على أن يتم استكمال إزالة باقي الغرز بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن التقرير الطبي أشار إلى أن حالته قد تحتاج إلى فترة علاج ممتدة، تصل لمدة عام مع وجود مضاعفات محتملة.
وجود عاهة مستديمة
ولفت إلى أن التقرير الطبي تضمن إشارة إلى وجود عاهة مستديمة نتيجة الإصابات التي تعرض لها، وهو ما زاد من معاناته النفسية، على حد قوله، مؤكدًا أنه يعيش حالة من الصدمة بعد معرفة هذا التطور في حالته الصحية.
هيبة المعلم داخل المدرسة
وفيما يتعلق بالقرار الصادر بحق الطالب المعتدي، أوضح المعلم أنه تم اتخاذ قرار بفصله لمدة عام مع نقله إلى مدرسة أخرى، إلا أنه أعرب عن اعتراضه على هذا القرار، معتبرًا أنه غير كافٍ ولا يحقق الردع المطلوب، مطالبًا بتوقيع عقوبة أشد تصل إلى الحبس، حفاظًا على هيبة المعلم داخل المدرسة.
السخرية من قبل طلاب
وأضاف أنه يعمل حاليًا بنظام الحصة داخل المدارس، ويعتمد في دخله على عمله اليومي، مشيرًا إلى أنه يواجه ظروفًا معيشية صعبة، وأنه في بعض الفترات كان يعمل على مركبة “توك توك” لتوفير احتياجاته الأساسية، لافتًا إلى أن ذلك كان سببًا في تعرضه لبعض السخرية من قبل طلاب، على حد تعبيره.
سخرية وتنمر
وأكد المعلم أنه يرفض الدروس الخصوصية، ويحرص على الالتزام بعمله داخل المدرسة فقط، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، مشيرًا إلى أنه يتعرض أحيانًا لمضايقات عبر الهاتف من أرقام مجهولة تتضمن عبارات سخرية وتنمر، ما يزيد من معاناته النفسية.
رد اعتبار من الوزير
وطالب وزارة التربية والتعليم بسرعة التدخل لرد اعتباره أمام المجتمع التعليمي، مؤكدًا أن ما حدث له أثر على مكانته أمام الطلاب، وأنه يحتاج إلى دعم معنوي ورسمي لاستعادة كرامته المهنية، على حد وصفه.
واستعرض المعلم خلفيته التعليمية، موضحًا أنه حاصل على ليسانس تربية قسم اللغة الإنجليزية عام 2010، وعمل بعدة مدارس قبل التحاقه بمدرسته الحالية، مشيرًا إلى انتمائه لأسرة تعليمية، حيث كان والده مديرًا لنفس المدرسة التي وقعت بها الحادثة، وتدرج لاحقًا حتى منصب وكيل أول وزارة، كما عملت والدته وكيلة بالمدرسة منذ تأسيسها حتى بلوغها سن المعاش.
و كشف التقرير الطبي عن وجود جروح قطعية بالوجه وإصابات متعددة في الجسم، من بينها إصابة في منطقة حساسة قرب العين اليسرى، مع آثار واضحة للاعتداء، مؤكدًا خضوع المصاب للإسعافات والفحوصات الطبية اللازمة، واستقرار حالته عقب تلقي العلاج.
وأشار التقرير إلى أن مدة العلاج المبدئية تقدر بنحو واحد وعشرين يومًا قابلة للزيادة وفقًا لتطور الحالة الصحية، مع استمرار المتابعة الطبية الدقيقة، لافتًا إلى أن الحالة تحتاج إلى متابعة طويلة الأمد بسبب طبيعة الإصابات.
وكانت الواقعة قد أثارت حالة واسعة من الغضب بين المعلمين وأولياء الأمور، وسط مطالب بتشديد الإجراءات الرادعة لوقائع العنف داخل المدارس، وتوفير حماية أكبر للمعلمين، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة تحافظ على هيبة العملية التعليمية.
كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل الواقعة بشكل واسع، مطالبين باتخاذ إجراءات قانونية حاسمة بحق المتسبب في الاعتداء، وتقديم الدعم الكامل للمعلم المصاب، ورد الاعتبار له داخل المجتمع التعليمي.





