أشرف سنجر: «حماس» قد تضطر للقبول بخطة ترامب| فيديو
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن حركة حماس قد تجد نفسها مضطرة للاستجابة لخطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأخيرة بشأن قطاع غزة، مؤكدًا أن رفض الخطة سيمنح إسرائيل ذريعة لمواصلة استراتيجيتها القائمة على التهجير والقتل اليومي للفلسطينيين، موضحًا أن المجتمع الدولي رحب بالخطة، موضحًا أن التعامل معها أصبح الخيار الوحيد المطروح حاليًا لتقليل المعاناة الإنسانية وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.
الرأي العام الفلسطيني وتبعات الخطة
وأشار أشرف سنجر، خلال مداخلة ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، إلى أن بعض المصطلحات الواردة في الخطة قد لا ترضي جميع الفلسطينيين، لكنها تبقى أفضل من الوضع الحالي، حيث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يستغل رفض حماس لتعزيز ممارساته على الأرض، بما يزيد من الضغط على المدنيين ويفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
وأوضح أشرف سنجر، أن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية هي المحرك الأساسي للخطة، حيث يسعى ترامب لتخفيف الضغوط الداخلية واستجابة الرأي العام الأمريكي، لافتًا إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن أكثر من 84% من الأمريكيين يعتبرون ما يحدث في فلسطين مأساة يجب الوقوف ضدها، وأن ترامب يسعى أيضاً لتقديم نفسه كصانع سلام في واحدة من أصعب الأزمات الدولية، مع ضمان أن غزة لن تشكل تهديدًا لإسرائيل خلال الفترة الانتقالية.
الدور الإسرائيلي وأثر نتنياهو
وشدد أشرف سنجر، على أن إسرائيل لا تزال في قلب المعادلة الأمريكية، وأن تجاوزات نتنياهو على الأرض أدت إلى دمار ومجازر يصعب على واشنطن تحمل تبعاتها السياسية والإعلامية، مشيرًا إلى أن الخطة تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، مع الحفاظ على نفوذ إسرائيل، وهو ما يجعل أي تحرك فلسطيني مرتبطًا بشكل وثيق بالمواقف الدولية والإقليمية.
وأكد الخبير الدولي، أن التنفيذ على الأرض يواجه عدة تحديات عملية وإنسانية، من بينها عدم وضوح بعض البنود الخاصة بتسليم المساعدات وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى ضرورة مراقبة الانسحاب الإسرائيلي ومتابعة الاستقرار الأمني في غزة، منوهًا إلى أن أي تأخير أو رفض من جانب حماس قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، وهو ما سيدفع المجتمع الدولي للضغط على الحركة لتقليل الخسائر وحماية المدنيين.

الضغوط السياسية والإعلامية
وأوضح أشرف سنجر، أن تجاوزات نتنياهو لم تعد تُحتمل إعلاميًا وسياسيًا، مشيرًا إلى أن الضغط الدولي والإقليمي، خاصة من واشنطن، قد يدفع حماس نحو قبول الخطة على الرغم من اعتراضاتها، لافتًا إلى أن هذه الاستراتيجية الأمريكية تتماشى مع محاولة الحد من التأثير السلبي للأحداث على الرأي العام الداخلي، مع الحفاظ على مصالح إسرائيل كأولوية قصوى.
ختم أشرف سنجر تحليله مؤكدًا أن حماس أمام خيارين رئيسيين: إما الاستجابة للخطة لتخفيف الضغط عن غزة وتجنب المزيد من المآسي، أو رفضها ما سيزيد من صعوبة الوضع الإنساني ويمنح إسرائيل فرصة لتعزيز سيطرتها، مؤكدًا أن المصالح الأمريكية ستظل المحدد الأساسي لأي تحرك، وأن المجتمع الدولي يراقب عن كثب كل الخطوات لضمان تحقيق التوازن بين الأمن الفلسطيني واحتياجات الاستقرار الإقليمي.