الزيارة الـ25.. الرئيس الروسي يصل العاصمة الصينية بكين
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى العاصمة الصينية، مساء اليوم الثلاثاء، في زيارة رسمية تمتد ليومين، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة من المباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينج، وذلك بعد فترة قصيرة من الزيارة التي قام بها نظيره الأمريكي دونالد ترامب، إلى بكين.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية، أن اللقاءات المرتقبة بين الزعيمين ستتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين روسيا والصين، إضافة إلى مناقشة التعاون المشترك في عدد من المجالات المختلفة، إلى جانب تبادل الآراء حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام البلدين.
وفي وقت سابق، قال جو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الاثنين، إن زيارة بوتين الحالية تعد الزيارة الخامسة والعشرين التي يقوم بها إلى الصين، في إشارة إلى عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، وكذلك متانة العلاقة الشخصية التي تربط الرئيسين.
فرصة جديدة لدفع العلاقات الصينية الروسية

وأكد المتحدث الصيني، أن الجانبين ينظران إلى هذه الزيارة باعتبارها فرصة جديدة لدفع العلاقات الصينية الروسية نحو مستويات أكثر تقدمًا، مشيرًا إلى أن استمرار التقارب بين البلدين من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار الدولي، وإضفاء مزيد من التوازن والإيجابية على الساحة العالمية.
وتأتي زيارة بوتين إلى العاصمة الصينية (بكين) بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي استمرت ثلاثة أيام خلال الفترة من 14 إلى 16 مايو 2026، والتي شهدت جلسات مباحثات مغلقة مع الرئيس الصيني تناولت عددًا من الملفات الثنائية والقضايا الدولية المهمة.
ومن المتوقع أن تحضر نتائج ومجريات زيارة ترامب ضمن النقاشات التي سيجريها نظيره الروسي مع القيادة الصينية، خاصة في ظل التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة على الساحة الدولية، وكان الملف الأبرز خلال زيارة ترامب إلى الصين يتعلق بالتوترات المرتبطة بالحصار الإيراني لمضيق هرمز، وهو ما تسبب في أزمة طاقة أثرت على العديد من دول العالم، بالإضافة إلى قضية السيطرة الأمريكية على الموانئ الإيرانية.
وتحافظ إيران على علاقات استراتيجية قوية مع كل من روسيا والصين، كما تُعد موسكو وبكين من أبرز موردي السلاح لطهران، وفي الوقت نفسه، تواصل الصين استيراد كميات كبيرة من النفط الإيراني رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، حيث تشير التقديرات إلى أن الصين تستورد نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
ومنذ تولي الرئيس الصيني شي جين بينج، السلطة عام 2012، عقد الزعيمان العديد من اللقاءات الثنائية في مناسبات مختلفة، وحرص كل منهما في أكثر من مناسبة على وصف الآخر بـ«الصديق العزيز»، في دلالة على مستوى الثقة والتفاهم السياسي بينهما.