رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الموت الاجتماعي في فرنسا.. كيف تؤثر العزلة الاجتماعية للمسنين على حياتهم اليومية؟

إيجبتكِ

تشهد فرنسا ارتفاعًا متسارعًا في نسب الشيخوخة، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة العزلة الاجتماعية للمسنين. فبحسب جمعية "لي بوتي فرير دي بوفر"، يعيش نحو 750 ألف مسنّ حالة من "الاحتضار الاجتماعي"، حيث لا يلتقون بأحد تقريبًا، ويعيشون بلا أي اتصال بالعائلة أو الأصدقاء أو المجتمع، ما يجعلهم أكثر عرضة للتدهور النفسي والجسدي.

تفاصيل الظاهرة

حسب "سكاى نيوز" أظهر تقرير معهد "سي اس ايه" أن نحو 4% من الذين تجاوزوا الستين من العمر، أي حوالي 750 ألف مسن في فرنسا، يعانون من العزلة الاجتماعية للمسنين، وهذه النسبة ارتفعت بنسبة 150% خلال 8 سنوات، مقارنة بعام 2017، عندما كان عددهم نحو 300 ألف فقط.

ويؤكد التقرير أن الأزمة تتفاقم بسبب التشيّخ الديموغرافي وفقدان الروابط الاجتماعية، خصوصًا بعد أزمة كوفيد-19 التي زادت من الانقطاع عن النشاطات الاجتماعية المعتادة. ويمثل عدم وجود أبناء أو أحفاد، أو فقدان الأصدقاء، عوامل رئيسية تؤدي إلى العزلة الاجتماعية للمسنين.

شهادات حية

ميشال إس، مدرّبة سابقة تبلغ من العمر 83 عامًا، تقول: "لم أتزوج ولم أرزق بأطفال، ووجدت نفسي بعد وفاة والديّ في عزلة كبيرة"، وأضافت أنها لجأت إلى الكحول لتخفيف شعور الوحدة.

ودانيال، 77 عامًا، يعاني بعد وفاة زوجته عام 2021، ويشرح: "لا أطفال لي أو لأختي، وأصدقائي المرضى لم أعد أراهم"، مؤكداً أن شعور الوحدة أصبح جزءًا من حياته اليومية، وهو مثال حي على العزلة الاجتماعية للمسنين في فرنسا.

أرقام وصحة نفسية

يشير التقرير إلى أن حوالي 1.5 مليون مسنّ لا يلتقون بأطفالهم أو أحفادهم إطلاقًا، مقابل 470 ألفًا فقط في 2017. كما أن معدل الانتحار بين الفئة العمرية 85-94 عامًا بلغ 35.2 لكل 100 ألف شخص، أي ضعف المعدل العام، ما يعكس خطورة استمرار العزلة الاجتماعية للمسنين.

أسباب وتوصيات

تشير الجمعية إلى أن الفقر، عدم استخدام الإنترنت، فقدان الاستقلالية، وغياب الروابط العائلية، كلها عوامل تزيد من خطر العزلة الاجتماعية للمسنين. وتدعو المنظمات الفرنسية إلى تطوير برامج دعم اجتماعي ومجتمعي لتقليل هذه الظاهرة المؤلمة وتعزيز دمج كبار السن في الحياة اليومية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء